الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 215
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مهلأيادعاةالإرجاء ب
فأجاب َلثته: نقول أولا إن الخلاف بين أهل السُنَّةِ والمرجئة”''؛ هو خلاف جذري
الأولى: إن أهل السُنَّة يعتقدون أن الأعمال الصالحة من الإيمان؛ أما المرجثئة فلا يعتقدون ذلك؛ ويص رحون أن الإيمان إنما هو الإقرار باللسان وتصديق بالجنان وهو القلب؛ أما الأعمال فليست من الإيمان، ولذلك فإنهم يردون نصوصًا كثيرة لا حاجة لذكرها.
الثانية: وهى متفرعة من الأولى » وهى أن أهل السُنَّة يقولون بزيادة الإيمان ونقصانه؛ وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية أما المرجئة فينكرون هذه الحقيقة الشرعية حتى روواعن أحد كبارهم أنه كان يقول: «إيماني كإيمان جبريل عليه السلام» وفي ذلك مخالفة لكتاب الله تعالى؛ وذلك لأنه يعتقد أن الإيمان ليس له علاقة بالصلاة والصيام والعبادات والتقوى؛ وإنما هو مجرد الاعتقاد الذي لا يقبل الزيادة والنلقصان؛ لأنه إن نقص عن اليقين دخله الريب والشك. وحينذاك لا يفيد مثل هذا الإيمان. لكن الحقيقة أن الإيمان لا يقبل الجمود؛ فهو كالنور تمامًا يتسع ويتسع إلى ما لا حد له.
فاتهام الذين أشرت إليهم لأهل السنَّة بالإرجاء يدل دلالة قاطعة على أحد أمرين أحلاهما مر:
إما أنهم يجهلون هذه الحقيقة؛ وإما أنهم يتجاهلون؛ وإلا فكيف يتهمون من يقول إن الإيمان يشمل العمل الصالح؛ وأنه يزيد وينقص؛ بأنهم مرجئة.
يبدو أن هؤلاء كالخوارج يكفرون من ارتكب كبيرة من الكبائر؛ مخالفين في ذلك نصوصًا كثيرة جد من الكتاب والسُنَّة؛ فيتهمون جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين وأتباعهم الذين شهد لهم رسول الله # أنهم خي رالقرون؛ يتهمونهم بأنهم مرجئة؛ مخالفين بذلك نصوص الكتاب ولس؛ وهذه في ظني لا تحتاج إلى التوسع أكثر من ذلك »".
وقال جلثت: « ف إن الأعمال الصالحة كلها شرط كمال عند أهل السُنَّة؛ خلافا للخوارج والمعتزلة القائلين بتخليد أهل الكبائر في النارتصريح الخوارج بتكفيرهم؛ فلو قال
)١( المقصود بالمرجئة هنا (مرجئة الفقهاء) حيث أن المقالة مقالتهم.