شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 22

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ل مهلايا دعاة الإرجاء 1

وعرف القاضي أبو يعلى جلثت الإيمان فقال: وأما حد الإيمان في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة»؛ والباطنة أعمال القلب وهو تصديق القلب؛ والظاهرة هى أفعال البدن الواجبات والمندوبات"'". |

وقال قوَّامٍ السُنَّة إسماعيل الأصفهاني لله: الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الظاهرة والباطنة”".

ويلاحظ تنوع عبارات السلف في تعريف الإيمان؛ فتارة يقولون: هو قول وعمل وتارة يقولون: هو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح؛ وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية؛ وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية واتباع سنّة.

وكل هذا صحيح؛ فليس بين هذه العبارات اختلاف في المعنى؛ كما بين ذلك شي الإسلام ابن تيمية قائلا: فإذا قالوا: قول وعمل فإنه يدخل في القول قول القلب واللسان جميعًا؛ وهذا هو المفهوم من لفظ القول والكلام ونحو ذلك؛ وإذا أطلق فإن القول المطلق والعمل المطلق في كلام السلف يتناول قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح، فقول باللسان بدون اعتقاد القلب هو قول المنافقين؛ وهذا لا يسمى قولا إلا بالتقييد؛ كقوله تعالى: (يَقُولُونُبِألَسِنَتهِم ما لَيسَ فى قَُلُوِهِمَ 4 زلفع:1]؛ وكذلك عمل الجوارح بدون أعمال القلوب هي من أعمال المنافقين التي لا يقبلها الله.

فقول السلف يتضمن القول»؛ والعمل الباطن والظاهر.

ومن أراد ( الاعتقاد) رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر؛ فزاد الاعتقاد بالقلب»؛ ومن قال:( قول وعمل ونية) قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان؛ وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك؛ ومن زاد اتباع السُنَّة فلآن ذلك كله لا يكون محبوبًا لله إلا باتباع السُنّة؛ وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل إنما أرادوا ما كان مشروعًا من الأقوال والأعمال؛ ولكن كان مقصودهم الرد على «المرجئة» الذين جعلوه قولا فقط؛ فقالوا: بل هو قول وعمل.

١١ص ‏«مسائل الإيمان»‎ )١(.)407 /1( ‏(؟) «الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السُنّة»‎

الصفحة السابقة الصفحة التالية