الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 231
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
" مهلأيا دعاةالإرجاء ١
ولفظ النفاق يحتمل النفاق الأصغر والأكبر، فهو ليس صريا في نفى الإيمان الأصل، بل أشار شيخ الإسلام إلى أنه النفاق الأصغر الذي لا يزول معه اسم الإسلام. كما سيأتي في الوجه الثاني. وكذلك لفظ ١صحيح» يصح -بل الأولى- تفسيره بالتام لا بالأصل؛ لآن الصحيح في اللغة هو (الخالي من كل عيب)؛ انظر القاموس ب يستلزم كونه بذاته كف؛ كما في قوله تعالى: 1 و وت ص 1 د الأو 6 [الأحزاب:؟؟]؛ وأيضا فإنه وإن كان من أهل السنّة فريقٌ استدلوا بمثل هذا على كفر تارك الصلاة 1 إلا أن الجمهور لم ير قٍِ ذلك دلالة معتبرة ة على كفر تارك الصلاة 0 فإن كان هذا في الصلاة وهي عين المشبه به؛ فكونه في غيرها أولى. الثاني: أن هذا الكلام في هذا الموضع حمل؛ وقد جاء هذا الكلام المجمل مبيئًا في من الإيمان وهو المنافق المحض. - ويتناول من أظهر الإسلام مع التصديق المجمل في الباطن؛ ولكن لم يفعل الواجب كله؛ لا من هذا ولا من هذا ء وهم (الفساق) يكون في أحدهم (شعبة نفاق). - ويتناول من أتى بالإسلام الواجب وما يلزمه من الإيمان ولم يأت بتمام الإيمان الواجب؛ وهؤلاء ليسوا فساقا تاركين فريضة ظاهرة ولا مرتكبين محرمًا ظاهراً؛ ولكن تركوا من حقائق الإيمان الواجبة علا وعملا بالقلب يتبعه بعض الجوارح ما كانوا به مذمومين"" فهنا قد صرح بأن اسم الإسلام يدخل فيه من لم يأت بشيء من الواجبات؛ ثم جعل هذا شعبة من النفاق؛ وليس هو النفاق الأكبرء فهذا إذَا يفسر معنى قوله: «ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة» على أن النفاق والزندقة؛ المقصود بها بعض شعبهما لا كلها. )١( «مجموع الفتاوى» (1/ 477) وما بعدها. تنبيه: نص شيخ الإسلام هنا على حال الرجلين المتنازع فيهما؛ فبعد أن ذكر دخول المنافقين في اسم الإسلام؛ ذكر دخول من لم يفعل كل الواجبات -وهو من اصطلحوا على تسميته بتارك جنس العمل- في اسم الإسلام، وأنه شيء غير المنافقين، والذي هو كافر باطًا؛ ثم ذكر حال الشخص الثالث الذي يدخل في اسم الإسلام، وهو من ترك بعض الواجبات ظاهرًا أو باطنًا وهو من اصطلحوا على تسميته بتارك أحاد العمل.