شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 235

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال يله: « وما ينبغي أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السُنَِّ في هذه المسألة هو نزاع لفظي؛ وإلا فالقائلون بأن الإيمان قول من الفقهاء كحماد بن أبي سليمان؛ وهو أول من قال ذلك؛ ومن اتبعه من أهل الكوفة وغيرهم. متفقون مع جميع علماء السُنَّة علي أن أصحاب الذنوب داخلون في الذم والوعيد » وإن قالوا إن إيمانهم كامل كإيمان جبريل»)'".

وقال: «فليس بين فقهاء الملة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين ظاهرً وباطنًا بما جاء به الرسول وما تواتر عنهم أنهم من أهل الوعيد».

وقال: «لكن الأقوال المنحرفة قول من يقول بتخليدهم في النار كالخوارج والمعتزلة؛ وقول غلاة المرجئة الذين يقولون ما نعلم أن أحدًا يدخل النار بل نتوقف في هذا كله وحتى عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي العام».

وقال: «فإذا عرف أن الذم والعقاب واقع في ترك العمل كان بعد ذلك نزاعه لا فائدة فيه؛ بل يكون نزاعًا لفظيًا؛ مع أنهم مخطئون في اللفظ مخالفون للكتاب والسَّة)!".

وقال: «ثم قال فقهاء المرجئة: هو -أي الإيمان - التصديق بالقلب واللسان».

فهذا إذن هو مذهب مرجئة الفقهاء كما يصوره ابن تيمية حل؛ فهم يقولون إن الإيمان هو «التصديق بالقلب واللسان» ويعنون بالتصديق التصديق المستلزم لعمل القلب؛ وليس مجرد المعرفة.

وأن الذي أتى بهما مؤمن وإن ركب المعاصي فهو مستحق للذم والوعيد؛ وهذا المعني أقره شيخ الإسلام وجعله موافقا لقول أهل السُنَّة وحكمها في الإيمان.

أما الذي انتقده وجعله خطأ وبدعة فهو:

(1) قولهم عن العصاة إن إمانهم كإيمان جبريل.

(7) قولهم إن الأعمال لا تسمى إيمانًا.

ومن ثم كان نزاعهم في الحكم على من صدق وأقر فقط نزاع لا فائدة فيه؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية