شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 238

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

يب مهلأيادعاةالإرجاء؟

ب وقال: «ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا (ييمانًا ثابًا) في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ‎٠»‏ ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته؛ فهذا ممتنع ‎٠»‏ ولا يصدر هذا إلا مع نشاق في القلب وزندقة؛ لا مع (إيمان صحيح)؛ ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود (الكفار))'".

فقد سبق توجيههما وبيان أنه لا دلالة فيه وأن أقصى ما يمكن فيهما أن تكون دلالتهما ظنية لا تصلح للاحتجاج في مواطن النزاع.

أما النقل: رقم ‎)١(‏ والذي يقول شيخ الإسلام فيه: «إذا كان فيه معرفة وإرادة -أي القلب- سرى ذلك إلى البدن ضرورة ة لا يكن أن يتخلف البدن عما يريده

القلب 0 ثم استدل بحديث: « ألا و 0 في الْجَسَدِ مضغة.....٠».‏

فقد أجابوا عنهم من وجوه:

الأول:: أنه هنا يتكلم عن المعرفة والإرادة التامة؛ بدليل استدلاله بحديث «إذَا لحت صَلَحَ الْجَسَدُ 4 » وهو غير ما نتكلم عنه هناء؛ حيث نتكلم عن أصل المعرفة والإرادة؛ وهي باتفاق الجميع لا تستلزم صلاح سائر الجسد؛ فهو يتكلم عن قلب فاسد فسادًا كاملا؛ وآخر صالح صلاحًا كاملا؛ ولم يذكر القلب المريض الضعيف والذي هو حل النزاع.

الثاني: أنه بفرض كونه يتكلم عن أصل المعرفة والإرادة؛ فإنه جعل لازمها وجود ظاهر واستجابة من البدن؛ والظاهر شيء مختلف عن (جنس فعل المأمورات بالجوارح)؛ إذ إنه يشمل أيضًا (القول الظاهر) كما يشمل العمل الظاهر؛ فهو حتى على هذا الوجه خارج محل النزاع.

الثالث: أنه بفرض أنه يتكلم عن العمل الظاهر فقط دون القول الظاهر؛ فإنه أيضًا لا حجة فيه؛ إذ إنه من ضمن عمل البدن الظاهر ترك المنهيات بالجوارح؛ والتي تشمل ترك النواقض وهي أيضا تسمى عملا؛ كما أوضح تلميذه شيخ الإسلام ابن القيم؛ حيث قال: «ترك المناهي عمل 0.)111 ‏«مجموع الفتاوى» (/ا/‎ )١(. ‏«الفوائد» للإمام ابن القيم كلك‎ 69

الصفحة السابقة الصفحة التالية