شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 246

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

5ن'”" مهلأيادعاةالإرجاء؟

وقال لله: «اسم الإيمان مثل اسم القرآن والصلاة والحج ونحو ذلك؛ أما الحج ونحوه ففيه أجزاء ينقص الحج بزوالبا عنه (« كماله الووءجب 0 ولا يبطل؟ِ كرمي الجمار والمبيت بمنى....» إلى أن قال: « وكذلك الصلاة فيها أجزاء تنقص بزوالبا عن كمال الاستحباب؛ وفيها أجزاء تنقص بزوالبا عن الكمال الواجب مع الصحة»''".

وعلى فرض الدعوى بأن أصل الإيمان هو كمال يكون المعنى هنا أن هناك أشياء يخرج بها الإنسان عن الإيمان الأصل ولا يبطل الإيمان بها؛ وهو عين التناقض. غيره من أهل العلم من جعلهم « كمال الإيمان؛ الإيمان الوادجب؛ تمام الإيمان» ألفاظا تدل على معنى مغاير تماما لما يدل عليه مصطلح أصل الإيمان.

وأما ما استدلوا به من كلام شيخ الإسلام والذي يشير فيه إلى أن «من ترك» الشهادتين؛ أو أتى بناقض من نواقض الإسلام يكون حتما فاقدًا لكمال الإيمان» فكون هذا الكلام ملزمًا لإخراج «الإيمان الكامل» أو «التام» عن معناهما الاصطلاحي وإلا لزم المخالف أن يجعل تارك الشهادتين معه أصل الإيمان.

نقول: إنه استدلال خاطئ؛ وسبب الخطأً فيه أن المخالف لم يعرف من هم الذين يكلمهم شيخ الإسلام بهذه العبارات، فهو لم يخاطب من يقولون إن العصاة ناقصو الإيمان، وفاعلو النواقض تاركو القول كفارء ولكنه يرد بها على من قال إن: «تارك الشهادتين» و« فاعل النواقض » مؤمن كامل الإيمان؛ إيمانه كإيمان جبريل والأنبياء والصديقين؛ فهو يقول لهم يستحيل أن يكون هذا كامل الإيمان؛ بل هو ليس كامل الإيمان ولا حتى معه أصل الإيمان.

وأما من ناحية الأصول:

فإذا تعذر حمل لفظ على ظاهره قٍِ نص أولناه بما يوافق شروط التأويل الصحيحة؛ ثم لم نتعد بالتأويل لبذا النص؛ فنجعل كل ما ورد فيه من النصوص

‎)١(‏ «مجموع الفتاوى» (17/ 017)) وما بعدها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية