الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 253
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مهلأيادعاةالإرجاء 7
فأهمل السُنّة من مقالتهم: «من ترك عامة الفرائض لا نكفره وهو من أهل الوعيد ».
وغلاة المرجثة وافقوهم في شطر وخالفوهم في آخر؛ فقالوا: «من ترك عامة الفرائض لا نكفره؛ ولا نجعله من أهل الوعيد؛ بل نتوقف فيه ونرجئ أمره إلى الله ».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية حاكيًا قول غلاة المرجئة: « وقول غلاة المرجئة الذين يقولون: ما نعلم أحدًا منهم يدخل النارء بل نقف في هذا كله؛ وحكى عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي العام.
وعلى فرض أنه يقصد بقول المرجئة الغلاة: « أنهم الذين لا يكفرون من ترك عامة الفرائض»؛ فلن يكون في ذلك حجة لكم أيضًا؛ لأنه من الفرائض بلا شك الشهادتان؛ سواء قلنا أن معنى الفرائض هنا المبانى الخمسة أوكل الواجبات؛ فالشهادتان منهما معًا؛ وهذا بالفعل من أقوال المرجئة الغلاة؛ فهو قولالجهمية الذين لم يشترطوا في أصل الإيمان حتى الشهادتين؛ بل الإيمان عندهم هو فقط المعرفة.
وكذلك سيدخل في هذه الفرائض أعمال القلوب؛ فالمرجئة الغلاة لا يشترطونها أيضًا.
وكذلك سيدخل في هذه الفرائض ترك النواقض كلها؛ فالمرجئة الغلاة لا يشترطونها أيضًا.
وعلى فرض أنه يعني بها الفرائض الظاهرة غير ترك اللواقض أو الشهادتين؛ فإن إسحاق ساعتها سيكون مخطقًا؛ وهذا المسلك هو الذي سلكه ابن رجب فقد عد هذا قولامن ضمن أقوال أهل السُنَّة في المسألة وخالفه؛ فقال: «ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولبا بالتصديق بالقلب مع الشهادة باللسان؛ وبهما يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة كما سبق ذكره»"'". وكذلك فعل بأثر سفيان أيضًا.
وعمومًا فهذه أقوال غلاة المرجئة أخرجوا لنا منها أنهم يقولون إن تارك جميع الأعمال مؤمن عاص من أهل الوعيد.
أما قول سفيان ا لمرجئة سموا ترك | لفرائض ذنّا بمنزلة ركوب | لمحارم تل.١"الص «شرح كتاب الإيمان» )١(