شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 254

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

‎٠:‏ مهلايا دعاةالإرجاء؟

‏فالجواب عنه من أوجه:

‏الأول: أن الأثر ضعيف؛ لأن فيه سويد بن سعيد؛ قال عنه ابن المديني: ليس بشيء؛ وقال النسائي: ليس بثقة؛ وقال البخاري: حديث سويد منكر؛ كان أعمى فيلقن؛ كذبه ابن معين وقال حلال الدم.

‏الوجه الثاني: بغفرض صحة الأثر فإنه لاا حجة فيه لأن الترك الذي ذكره سفيان هنا «ترك مخصوص» فهو الذي قيده بكونه كترك علماء اليهود.

‏وهؤلاء لم يقتصر تركهم على مجرد ترك الأعمال الظاهرة؛ بل صحب ذلك فعل النواقض الظاهرة لأمر الله؛ كما قال تعالى: «وَإِذَا قيلَ لَهُمَ ءَامِنُواً بِمَآ نَل لله قَالُواتُوْمِنُبِمَآ أل َلَيْنَا وَيَكَفُرُووس بِمَا وَرَآءَه ‏ [لبقرة:41]، والتكذيب لبعض ما جاء به، فقالوا: « اديت قَالُوَا إِنَ لَه عَهِدَ إلََعَآ أ تُؤوي لِرَسُولٍ حَىّ ينين قَرَبَا نٍِ تأَكاءُ آلنَّارْ»# [آل عمران:؟8١]»‏ وأيضًا + صحب ذلك الترك فعل النواقض الباطنة كالاستكبار، كما في قوله: «أَفَكْلَمَا جا كم رَسُولٌ بِما لا م جُوَئ أَنفْسْكُم

‏الوجه الثالث: على فرض أنه قصد به ما أردتم؛ فيكون في ذلك مخطنًا؛ وهذا هو مسلك ابن رجب كما أوضحناه سابقا في أثر إسحاق.

‏الوجه الرابع: على فرض أنه عني بالترك هنا الترك المجرد؛ فلن يكون الأثر صالحا للاحتجاج على أن من لم يكفر «تارك عمل الواجبات كلها» مرجئ؛ وذلك لأن سفيان قال: «ترك الفرائض» والفرائض لها معنيان عند أهل السُْنَّة: الأول المماني » والثاني الواجبات؛ ومن ثم يكون الأثر ظني الدلالة؛ فلا يصح الاحتجاج به؛ خاصة أن ابن رجب أوردها في سياق كلامه عن المباني؛ مما يشير إلى به أنه يعني بها المعنى الأول لا الثاني.

الصفحة السابقة الصفحة التالية