شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 261

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

" مهلايا دعاةالإرجاء ‎١١‏

ماذا أذكر الشيخ ابن باز له كون «الأعمال شرط كمال»؟ أما إنكار سماحته لمقولة ابن حجر «الأعمال شرط في كماله» فله عدة أسباب: السبب الأول: ما يوهمه لفظ شرط من كونه خارجًا عن ماهية الإيمان؛ وهو قول المرجئة بلا خلاف. ويوضح ذلك قوله في حوار مجلة المشكاة عند سؤاله عن هذه العبارة «١لا‏ هو جزء؛ ماهو بشرط »؛ هو جزء من الإيمان». أما ما فهمه البعض من أنه ينفي كونه كمالاً في هذا الحديث ‏ وإن كنا لا ننكر أنه أنكر كونه كمالا في أحاديث أخرى ‏ لا كونه شرطا؛ ويستدلون على ذلك بأن السائل سأله بعد هذه الإجابة فقال: هناك من يقول بأنه داخل في الإيمان ولكنه شرط كمال؟! فأجاب: «لا» لاء ماهو بشرط كمال»؛ جزء من الإيمان» هذا قول المرجئة ». فهو استدلال خاطئ فإنه: أولاً: أكد مرة ثانية أنه (جزء) في مقابل (شرط)؛ ولو كان ينفي الكمال لقال (شرط صحة) ولم يكتف بقول (جزء)؛ لأن ليس كل ما هو جزء يكون شرط صحة. ثانيًا: قال: «هو قول المرجثة»؛ وليس هناك فريق واحد من المرجئة يقول (الأعمال جزء من كمال الإيمان»)؛ فهم لا يدخلون الأعمال في الإيمان؛ وإنما قد يدخلونها على سبيل المجازء ومن ثم فالأعمال عندهم داخلة نعم في الإيمان. ولكن على سبيل الكماليات والثمرات؛ فلا يتأثر الإيمان بغيابها؛ لأنها ليست جزءًا منه؛ وإن كانت داخلة فيه على سبيل المجاز. ثالكًا: بغرض أنه ينكر كونها كمالاً فيه فذلك لأن الأعمال تشمل أعمال القلوب؛ وكذلك ترك النواقض » وكذلك الشهادتين؛ كما ذكره هو في حوار مجلة البصائرء وليس لأن « أقل ذرة من فعل المأمورات شرط صحة فيه ». ومن ثم حصل الخطأ في الفهم لما حصل الخلط بين معاني الكلمات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية