شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 267

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

- وكذلك سوف تذهبون بالاستدلال بقول القلب بأدلته الخاصة؛ ثم تقولون لابد من التصديق بكل ما جاء به الرسول 8#؛ فإن صدق بشيء وكذب بآخر من المعلوم من الدين بالضرورة فليس بمصدق «فلا يكفي جنس التصديق ».

- ثم إنكم كذلك ستستدلون لعمل القلب بأدلته الخاصة؛ ثم تقولون ليس الملقصود جنس عمل واحد للقلب » بل إن هناك أعمالا للقلب لو انتفى منها عمل واحد بالكلية لخرج من الإيمان ولم يكف «جنس عمل القلب» وهناك أعمال للقلب انتفاؤها لا ينافي أصل الإيمان؛ بل ينافي كماله الواجب.

أما جنس عمل الجوارح فتريدون أن تجعلوه هكذا على إطلاقه؛ وتكتفون بهذا الكلام المجمل في تعريف الإيمان للاستدلال عليه؛ فلماذا فرقتم بين قول اللسان والقلب وعمل القلب؛ وبين عمل الجوارح » نقول لكم:

كما فصلتم في قول اللسان وقول القلب وعمل القلب؛ ففصلوا هنا وقولوا يعامل كل عمل على حدة من الفعل والترك؛ فما جعل الله ورسوله عدم امتثاله كفرًا فهو كفر؛ ومن لم يجعل عدم امتثاله كفرًا فليس بكفر.

قال فضيلة الشيخ العلامة ابن عثيمين يلل:

١لا‏ حاجة أن نقول ما يدور الآن بين الشباب وطلبة العلم هل الأعمال من كمال الإيمان أو من صحة الإيمان؛ فهذا السؤال لا داعي له؛ أي إنسان يسألك ويقول: هل الأعمال شرط لكمال الإيمان؛ أو شرط لصحة الإيمان؟

فتقول له: الصحابة ثم كانوا أشرف منك؛ وأعلم منك؛ وأحرص منك على الخيرء ولم يسألوا رسول الله 8 هذا السؤال؛ إذَا يسعك ما وسعهم؛ إذا دل الدليل على أن هذا العمل يخرج به الإنسان من الإسلام صار شرطا لصحة الإيمان؛ وإذا دل الدليل على أنه لا يخرج به صار شرطا لكمال الإيمان وانتهى الموضوع.

أما أن تحاول الأخذ والرد والنزاع ثم من خالفك قلت: (هذا مرجئي). ومن وافقك رضيت عنه؛ وإن زاد قلت هذا من الخوارج فهذا غير صحيح ‎٠»‏ فلذلك مشورتي للشباب ولطلاب العلم أن يدعوا البحث في هذا الموضوع»؛ وأن نقول ما جعله الله تعالى ورسوله # شرطا لصحة الإيمان وبقائه فهو شرط؛ وما لا فلا ولتحسم الموضوع»"'..107 ‏«شرح الأربعين النووية» ص77‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية