شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 268

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وأذكر الآن أهم أقواهم في تنسير جنس العمل:

القول الأول: عندهم؛ قالوا: نقصد بجنس العمل أي فعل مأمور بالجوارح واجبًا كان أو مستحبًا ولو حتى تسبيحة؛ وهذا القول يعني أن من أتى بالشهادتين وسبح تسبيحة واحدة وترك جميع ما أمر به وفعل جميع ما نهى عنده لكنله لم يأت بناقض قولى أو عملى أو اعتقادي فإنه ينجو من النارء أصابه قبل ذلك ما أصابه.

القول الثاني: من القائلين بجنس العمل:

لما رأوا أن الفارق بين القول الأول وبين من لا يقول بجنس العمل؛ الذين يفسدون في الأرض ويدعون الناس لترك العمل لمقولتهم هذه؛ لما وجدوا أن الفارق تسبيحة واحدة + قا لوا:الا يصلح فعل مستحب لأن يسمى جنس | لعمل وإنما ا بد أن يكون واجبًا من الواجبات.

وعلى هذا فلو رد السلام مرة واحدة قٍِ حياته؛ أو سقى أمه شربة ماء طلبتها مرة واحدة قٍِ حياته ولم يعمل مأمورًا مبجارحة غيرها وارتكب جميع المعا صي من تعذديب أمه وسومها سوء العذا ب حتى قتلها ‎٠»‏ لكنه لم يأت بنا قضَ قولي أو عملي أو اعتقادي؛ فإنه يدخل الجنة يومًَا من الدهر أصابه قبل ذلك ما أصابه.

القول الثالث: في تفسير جنس العمل عندهم:

وهؤلاء لما رأوا أن الفارق بين هذا القول وسابقه وبين قول من يزعمون أنهم من المرجئة المفسدين في الأرض؛ هو مجرد شربة ماء يسقيها أمه؛ قالوا: لا يصلح هذا حدًا لجنس العمل.

قالوا: المبانى الأربعة.

فمن أتى بشيء من المباني الأربعة فقد أتى بجنس العمل؛ وعلى هذا من شهد الشهادتين وصام يومَا من رمضان وأفطر جميع أيام رمضان بعد ذلك وترك جميع ما أمر به من الطاعات وفعل جميع ما نهى عنه من المعاصي؛ لكنه لم يأت بناقض؛ فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة يوم من الدهر + أصابه قبل ذلك ما أصابه؛، ومن أخرج درهمًا من الزكاة من

الصفحة السابقة الصفحة التالية