شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 269

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ملايين الدراهم الواجبة عليه من الزكاة؛ لو أخرج درهمًا واحدًً ومنع جميع ما يلزمه من الزكاة وترك الصلاة والصيام والحج وجميع الطاعات وفعل جميع المعاصى إلا أنه لم يأت بناقض؛ فهو يستحق النجاة من الناريومًا من الدهرء أصابه قبل ذلك ما أصابه.

القول الرابع: لا رأوا أن الفارق بينهم وبين الذين يسمونهم مرجئة درهم زكاة ويستحق صاحبهم الجنة؛ قالوا: لا يصح هذا حدا لجنس العمل؟!

قيل لهم: ما هذا الحد عندكم؟

قالوا: جنس العمل المقصود هو الصلاة؛ فمن شهد الشهادتين وصلى صلاة واحدة ثم ترك الصلاة والزكاة والصيام والحج وجميع الطاعات مائة سنة؛ وفعل كل ما نهي عنه من المعاصي؛ لكنه لم يأت بناقض؛ فإنه يستحق النجاة من النار أصابه قبل ذلك ما أصابه؛ ولما رأوا أن هذا الآخر لا ييعدهم كثيرًا عن التقليل من شأن العمل؛

إما أن يكفر بترك الصلاة؛ وهذا هو قول أحمد في رواية؛ وإما أن لا يكفر بهاء؛ وهذا قول الجمهور؛ وبهذا نعود إلى قول السلف المعروف؛ فمن كان يكفر بالصلاة التزم ما يلتزمه المكفرون بهاء ومن كان لا يكفر بها فأنى لكم أن تلزموه بشيء لم يلزمه؟!

يقول الشيخ محمد عبد المقصود؛ حفظه الله:

بعد الكلام في المباني الأربعة: «وقد انحصر الخلاف الحقيقي في مسألة تارك الصلاة؛ سهل علينا الكلام فيما ورد من أسئلة؛ فمدار الأمر على هذا الفصل؛ فمن يقول بتكفير تارك الصلاة كسلا يقول إن ترك جنس الأعمال يعتبر كفرًا؛ أي أن جنس العمل هذا المراد به الصلاة فقط؛ (حيث إن الخلاف فيها معتبر ثابت عند أئمة البدى)؛ وأما من قال: إن تارك الصلاة لا يكفر؛ وهم الجماهير بعد عصر الصحابة والتابعين؛ فيقولون: إن تارك جنس العمل لا يكفر؛ ولا يمكن أن يحكي أحد عنهم خلاف هذا ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية