الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 272
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ببح مهلايا دعاةالإرجاء؟
أليس من أتى بمائة نافلة قد أتى بجنس العمل؟! ثم نقول: لو أن المقصود بقول السلف: الإيمان قول وعمل (جنس العمل)؛ أي ذرة عمل؛ ألا يكون من أتى بواجب ثم ضيع جميع العمل من فعل وترك؛ الذي منه ترك
النواقض؛ ألا يكون قد أتى بجنس العمل على قاعدتكم؛ ويكون عنده أصل الإيمان؟
فإن قلتم: لا؛ وذهبتم تستدلون لكفره بالأدلة على كل عمل على حدة.
قلنا لكم: هذا هو المقصود؛ عاملوا كل عمل على حدة؛ من فعل أو ترك.
مناقشة الفريق الثالث:
وهم الذين يقولون الملقصود بجنس العمل المباني الأربعة؛ وعليه فمن أتى يجنس من المباني الأربعة؛ كأن يصوم يومًا من رمضان؛ أو يخرج درهمًا واحدًا زكاة؛ فقد أتى
بجنس العمل؛ وإن ضيع جميع الأعمال بعد ذلك.
نقول له ما قلناه...
-١ في التروك: أليس من ترك الزنا بعد أن دعي إليه؛ أليس قد أتى بيجنس عمل؟
"- في النوافل: أليس من أتى بالنوافل قد أتى يجنس عمل؟
7 وأليس من أتى ببر الوالدين وصلة الأرحام والجهاد في سبيل الله قد أتى يجنس العمل؟ فإن ذهبتم تستدلون للمباني بالأدلة الخاصة؛ قلنا لكم إذَا فالقضية ليست قضية جنس عمل؛ وإنما القضية قضية كل عمل على حدته.
وهم الذين يقولون: نقصد بجنس العمل الصلاة؛ فمن صلى صلاة واحدة فقد ثبت عنده أصل الإيمان، وإن عاش بعدها مائة سنة لا يصلى ولا يعمل شيًا من الأعمال؛ وإن
أتى بجميع الأعمال ولكنه لم يصلّ صلاة واحدة؛ فهو كافر؛ لأنه لم يأت بجنس العمل.
-١ في التروك: أليس من ترك شرب الخمر -بعد أن تاقت إليه نفسه - قد أتى بجنس العمل؟ "- في النوافل: أليس من أتى بنافلة أو أكثر؛ أليس قد أتى يجنس عمل؟