الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 274
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
إن قلتم: لا نكفره؛ بل يظل له حكم الإسلام على الرغم من تكاسله عن أول تكفيره؛ بدليل أنه لو أتى في هذه اللحظة بجنس عمل فإنه يستقر له حكم الإسلام عندكم.
فإذا كان عندكم مسلمًا حتى اللحظة السابقة لمجيء ملك الموت؛ فكيف تقولون مات كافرًا؟!
«اللهم إلا أن يكون سبب كفره هو مجىء ملك الموت »
فإن قلتم: إنه بتكاسله عن أول عمل يكفر. قلنا لكم: هذا قول جديد آخر؛ غير القول بجنس العمل؛ وإنما هو القول بالتكفير بأول عمل.
وخلاصته أن يقال: إن من شهد الشهادتين فإنه يدخل في الإسلام ويستمر له حكم الإسلام حتى إذا عرض له أول عمل؛ فإن فعله استقر له حكم الإسلام ويفعل بعد ذلك ما يفعل من المعا صي ٠» وإن تكاسل عن أول عمل كفرء وعليه: يلزمه للدخول في الإسلام مرة أخرى أن يأتي بشهادتين ويستمر له حكم الإسلام حتى يعرض له أول عمل فإن فعله استقر له حكم الإسلام وإن تكاسل عنه كفر وعليه يحتاج للدخول صلى صلاة واحدة أو صام يوم واحدًا وبقى عشرين سنة لا يعمل مأمورًا مجوارحه ثم مات ما حكمه. على قول من لا يكفر بالمباني وقد أتى بجنس العمل؟ ما حكمه حتى مات؟ وما حكمه قبل أن يصلي تلك الصلاة أو يصوم ذلك اليوم؟ وما حكمه لومات قبل صيام ذلك اليوم بلحظة؟
رجل آخر أسلم وصام يومًا؛ وظل مائة سنة لا يعمل خيرًا ومات؛ ما حكمه؟
ثم قارنوا بين هؤلاء الثلاثة أيهم أحق بتصور بقاء أصل الإيمان عنده؟