الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 275
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مهلأيادعاةالإرجاء دا
يا إخواننا؛ أما يسعكم ما وسع السلف: من كان يكفر بالصلاة كفّر بهاء ومن كان لا
يكفر فلا تلزموه بحد كهذا الحد الذي لا حد له؛ وإلا صار مرجثًا مقللا من شأن العمل. ووالله ما تكلمت في هذه المسألة إلا عندما أصل لها الملأصلون؛ وجعلوها قاعدة
وبوابة مرور إلى منهج أهل السُنّة؛ فمن قال بها كان من أهل السْنَّة، ومن لم يقل بها فهو مرجئ أو قال بقول المرجئة؛ أو دخلت عليه شبهة الإرجاء. «١ونحن ننبه هنا على بعض النقاط التي نحسب أن تحرير موضع النزاع فيها بدقة قد يحل كثيرًا من الخلافات حولبا: )١( يخلط البعض بين كلام السلف والأئمة في القدر الأدنى المطلوب من المرء لينجو به من الكفر ويحقق الإيمان وهو الاعتقاد القلبي بشقيه من التصديق والانقياد مع الإعلان باللسان في حالة الخلو من الأعذار الشرعية - وبين: -١ حالة رجل منافق أعلن بلسانه ولم يعتقد بقلبه؛ إما لتخلف قول القلب؛ وإما "7 حالة رجل أعلن بلسانه ثم عاد متلبسًا بكفر أو شرك ظاهر لنا فيه من الله برهان. حالة رجل أعلن بلسانه ولما عرض عليه شرع الله ليلتزم به أبى واستكبر وأظهر عدم التزامه بهذا الشرع لأي سبب كان. (؟) يخلط البعض بين القدر المطلوب من المرء ليكون في دين الله -وهو الاعتقاد والإعلان - وبين التقصير بعد ذلك في الطاعات. - فمهما كان حجم التقصير من ترك واجبات وارتكاب محرمات؛ فالمرء يظل في دين الله؛ حتى وهو في أشد حالات المعصية والتهاون والتقصير، طالما أنه لم يأت بناقض من نواقض الإيمان قولا أو فعلا أو اعتقادًا؛ ويظل متحاكمًا إلى الله ورسوله وشرعه بمجرد الاعتقاد والإعلان، وعدم التلبس بناقض بيّن جلي لنا فيه من الله برهان.
- فهناك فرق بين إنسان أعلن بلسانه ولكنه تهاون بعمله وتقاعس ووقف موقفًا سلييًا؛ نتيجة ضعف الإيمان في قلبه؛ فنحن نخشى عليه سوء العاقبة؛ وندعوه إلى تحصين نفسه؛ وتكميل الكلمة بالعمل؛ وإلى إظهار حقيقة الكلمة الباطنة بالجوارح