الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 28
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يا مهلايا دعاة الإرجاء 1
الفرق بين قول اللسان وعمل اللسان: وقد يسأل سائل: أ أليس قول اللسان من أعمال اللسان؟ نقول: بلي؛ ولكن النبي ن نص عليه في الأحاديث دون غيره من أعمال
اللسان فقال: « حَتّى يَقولوا لا له إلا الله مُحَمَدُ رَسُول الله 0١ وأجمع العلماء على أن الشهادتين ركن في الإمان؛ ونقل ذلك الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية لله.
ب هل النطق بالشهادتين عمل؟
نقول: نعم؛ هي من أعمال اللسان؛ وليست كلّ العمل كما قال شبابة بن سوار المرجئ؛ وذكر الإمام أحمد: « أن هذا أخبث قول؛ لأنه قصر العمل كلّ العمل على الشهادتين فقط » وجعل هذا كل الإيمان فمن أتى بها فهو مؤمن كامل الإيمان، إيمانه
كإيمان جبريل والنبيين!».
د- عمل الجوارح: وهو الجزء الخامس من أجزاء الإيمان؛ كالصلاة؛ والزكاة؛ والحج؛ والصوم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء والخطى إلى المساجد؛ والجهاد في سبيل الله؛ وإسباغ الوضوء على المكاره»؛ وبر الوالدين، والإحسان إلى الجار.... إلى أخره من أعمال الجوارح.
علاقة عمل الجوارح واللسان بالإبيان:
مر كلام السلف أن الأعمال داخلة في الإيمان، وفي هذه الفقرة سنشير إلى أدلة أهل السُنَّة على دخول أعمال الجوارح في مسمى الإيمان؛ ومنها:
)١( متفق عليه؛ أخرجه البخاري (77781) الجهاد والسير باب دعاء النبي 8 والنبوة بلفظ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؛ فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقها وحسابهم على الله»؛ ومسلم )١( الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؛ وكذا أخرجه أبو داود (1007)؛ والترمذي (17037)؛ والنسائي (74547)؛ وأحمد (77)؛ وقال الألباني: لامتواتر، انظر