شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 38

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ب مهلايا دعاةالإرجاء؟

وقد كان بعض الأعراب يدخل في هذا الدين؛ فإذا أنجبت زوجته الذكور وأنتجت إبله وأمطرت السماء في تلك السنة؛ قال: هذا دين خير؛ فيظل مؤمنًا ذلك الإيمان البش؛ وإن حدث العكس؛ قال: هذا دين سوء وينقلب؛ فهذا الرجل قبل الفتئة كان مؤمنًا إيمانًا ناقصًاء بدليل أنه انقلب؛ فقبل الانقلاب كان مؤمنًا إيمانًا حقيقيا. فلومات على هذا الإيمان كان من المتوعدين بالعذاب؛ ولكنه لا يخلد.

وقوله تعالى: «وَلَوَ دجت عَلَهم و ين أُقَطَارهَا م م سِلُوا آلفِتئَة لَآنَوَهَا وَمَا

فهذا التلبث اليسير هو ذلك الإيمان الضعيف في قلبه.

ب التصديق الواجب:

وهو التصديق الذي يثبت يثبت أمام التشكيك؛ فمهما شْكّك صاحبه لا يشك؛ ويثبت أمام الفتنة؛ ومهما فتن لا يفتتن.

إلا أنه يمكن أن تخالطه الوساوس وفي الحديث: «إن أحدنا ليجد في صدره ما إن يخر من السماء خيرمن أن يحدث به؟ فقال 8: وقد وَجَدَتمُوهُ؟؛ قالوا: نعم؛ قال: «دّاك ريح الإيّمان م"

فوجود الوسوسة دليل على أن الشيطان لم ييأس منه؛ ولذلك وسوس له؛ فهذا علامة نقص في الإيمان؛ وكذلك عدم حصول الشك رغم الوسوسة؛ دليل على قوة في الإيمان؛ حيث إن الشيطان لم يجد بدا من أن يلقي له بالوساوس ولم يستطع معه فوق ذلك شيئًا؛ ولهذا سماه النبي 8# «صريح الإيمان».

ملحوظة: هذه الوسوسة -أحيانًا- تسمى شكًا باعتبارها إيهامًا بغير الحقيقة من الشيطان، ولكن هذا من باب الاشتراك اللفظي فقط »؛ ولكن الذي يبنى عليه حكم الإيمان والكفر هو وجود أو زوال الشك عنه؛ والذي هو «استواء الطرفين عنده في خفاء الصدق والكذب 1 وأما المعنى الأول فلا يترتب عليه كر؛ وفي الأثر عن عمر بن الخطاب ولقة: «مَا شككتْ إلا يومئذ»""..)07( ‏مسلم (177)، أحمد (4401)؛ أبو داود‎ )١( ‏صحيح ابن حبان (4/01/7)؛ وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية