شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 40

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

.؛ مهلايا دعاة الإرجاء 1

ذكرٌ كلام أهل العلم في إثبات الزيادة والنقص في قول القلب

يقول ابن رجبٌ الحنبلي تله: «التصديق القآكم بالقلوب يتفاضل؛ وهذا هو الصحيح؛ فإن إيمان الصديقين الذين يتجلى الغيب لقلوبهم حتى يصير كأنه شهادة بحيث لا يقبل التشكيك والارتياب؛ ليس كإيمان غيرهم ممن لم يبلغ هذه الدرجة بحيث لو شكك لدخله الشك »!.

ويقول الإمام النووي له: « فالأظهر -والله أعلم- أن نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة؛ ولهذا يكون إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم بحيث لا تعتريهم الشبهة ولا يتزلزل إيمانهم بعارض؛ بل لا تزال قلوبهم منشرحة نيّرة وإن اختلفت عليهم الأحوال؛ وأما غيرهم من المؤلفة ومن قاربهم ونحوهم فليسوا كذلك؛ فهذا مما لا يمكن إنكاره ولا يشك عاقل في أن نفس تصديق أبى بكر الصديق طق لا يساويه تصديق آحاد الناس 1 ‎١‏

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية لله: ‎«١‏ نفس التصديق والعلم في القلب يتفاضل باعتبار الإجمال والتفصيل؛ فليس تصديق من صدق الرسول مجملا من غير معرفة منه بتفصيل أخباره؛ كمن عرف ما أخبربه عن الله وأسماءه وصفاته والجنة والنار والأمم؛

ويقول أيضًا: «التصديق المستلزم لعمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلزم عمله؛ والعلم الذي يعمل به صاحبه؛ أكمل من العلم الذي لا يعمل به صاحبه؛ وإذا علم شخصان أن الله حق ورسوله حق والجنة حق والنار حق؛ وهذا علمه أوجب له محبة الله وخشيته والرغبة في الجنة والهروب من النار؛ والآخر علمه لم يوجب له ذلك فعلم الأول أكمل ب

ويقول ابن بطال: «التفاوت في التصديق على قدر العلم والجهل؛ فمن قل علمه كان تصديقه مثلا بمقدار ذرة؛ والذي فوقه في العلم بمقدار برة أو شعيرة».

‎)١(‏ «جامع العلوم والحكم» للإمام ابن رجب الحنبلي جلك (؟) «شرح النووي على صحيح مسلم» جاء ص 144

الصفحة السابقة الصفحة التالية