شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 41

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

6١ ‏مهلأيادعاةالإرجاء‎

ويتضح مما سبق أن الإيمان يزيد كما وكيفًا.

كمًا: بكثرة المسائل الخبرية التي تعرض على القلب؛ فيصدق بها؛ مثل إنسان لم يكن يعلم بعض الصفات فإذا علم ذلك آمن وصدق؛ وهولم يكن قبل ذلك كافرً بل كان جاهلا به.

وكيقًا: بزيادة اليقين » قل تعلى: لولم نين قل كل وك َعَم فى 4.

"- كيف يزيد الإيمان وينقص في قول اللسان؟

وذلك أن الذي يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله أكمل إيمانًا من الذي يقول لا إله إلا الله فقط؛ كحال زيد بن عمرو بن نفيل الذي عاش زمن النبي ن قبل بعثته؛ كان يقول: « لا إله إلا الله» فقط؛ فالذي أكمل منه من قال: «لا له إلا الله محمد رسول الله » مع أن زيدًا لا يؤاخذ على ذلك؛ لأنه لم يدرك النبوة؛ ولكنه يسمى نقصانًا. مثل نقصان عقل المرأة ودينها مع أنها معذورة؛ وسماه النبي ## نقصانًا.: ‏كيف يزيد عمل القلب وينقص‎ ٠

تقول:: إن عمل القلب كالحب والخوف والرجاء والتوكل 1 منه ماهو أصل ومنه ما هو كمال واجب؛ ومنه ما هو كمال مستحب؛ وهو درجات.

كما جاء في الأثر: «إن الرجلّ يصلّي بجانب الرجل وما بين صلاة هذا وهذا كما بين السماء والأرض »؛ فالذي فرق بينهما هو عمل القلب.

وما فاق الصدّيقٌ فتك غيره من الصحابة بكثير صلاةٍ ولا كثير صيام؛ ولكن بشيء وَقرَ في قلبه. وليس صبر أيوب مثل صبر غيره من البشرء وكذلك سائر الأنبياء.

وهل حب الصحابة وتوكلهم ورجاؤهم وخشيتهم مثل سائر الناس؟ فأعمال القلوب يتفاضل فيها الناس تفاضلا عظيمًا.

ومن قرأ سيرتهم وتراجمهم وحالبم عرف ذلك؛ بل الإنسان نفسه يجد ذلك الفرق في نفسه حينما يقرأ سورة فيخشع ويرق قلبه؛ ويقرأ نفس السورة في وقت آخر؛ فلا يحصل له ما حصل في المرة الأولى؛ لأن قلبه كان حاضرًا خاشعًا؛ وهكذا.

‎)١(‏ أخرجه أبو نعيم في «الحلية» 730 701) موقوفًا على حسان شيخ الأوزاعي؛ والمرفوع منه موضوع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية