الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 42
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
9؟؛ مهلايا دعاة الإرجاء 1
الإيمان له اصل وكمال وهذا الأمر من خصائص أهل السُنّة والجماعة؛ فلم يشاركهم فيه غيرهم من أهل البدع في الإيمان، بشعبتيهما: الخوارج والمعتزلة؛ أو الجهمية والمرجئة. وذلك لأنه في الحقيقة تخريج على ا عتقادهم بأن الإيمان يزيد وينقص ويتبعض ويتشعب؛ وهو ما خالفهم فيه أهل البدع بسائر طوائفهم؛ فقد نفوا اجتماع الكفر والإيمان. والطاعة والمعصية قٍِ الشخص الواحد. ما المقصود بأصل الإيمان؟ والمقصود بأصل الإيمان هو الحد الذي مَّنْ نقص عنه إيمانه صار كافرًا؛ ومن لم قال محمد بن نصر المروزي: «إن الإيمان أصل من نقص منه مثقال ذرة زال عنه اسم الإيمان؛ وإن لم ينقص منه لم يزل عنه اسم الإيمان؛ ولكنه يزداد بعده إيمانًا إلى إيمانه؛ فإن نقصت الزيادة التي بعد الأصل لم ينقص الأصل»”'". وقال لله: «ومن ترك فروع الإيمان لا يكون كافرًا حتى يترك أصل الإيمان»'". وقال أيضا: «وهو- أي الإيمان - قٍِ الكتاب بمعنيين أصل وفرع واجب 1 ب وقال ابن قتيبة: «الإيمان صنفان: أصل وفرع 0
)١( «تعظيم قدر الصلاة» (7/ 171) ط. مكتبة المدينة المنورة. (؟) «مجموع الفتاوى » لشيخ الإسلام (7/ 177).