الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 46
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
؟؛ مهلايا دعاة الإرجاء 1
وذلك أن من الأئمة من يقتله ويكفره بترك كل واحدة من الخمس؛ لأن الإسلام بني عليها؛ وهو قول طائفة من السلف؛ ورواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه.
ومنهم من لا يقتله ولا يكفره إلا بترك الصلاة والزكاة؛ وهي رواية أخرى عن أحمد.
ومنهم من يقتله بهما ويكفره بالصلاة والزكاة إذا قاتل عليها الإمام؛ كرواية عن أحمد.
ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره إلا بالصلاة؛ في رواية أخرى عن أحمد أيضاً.
ومنهم من يقتله بهما ولا يكفره؛ كرواية عن أحمد.
ومنهم من لا يقتله إلا بالصلاة؛ ولا يكفره؛ كالمشهور من مذهب الشافعي 0
يلاحظ هنا أن هذه الأحكام هي الترك المجرد عن الجحود والاستكبار، وقال شيخ الإسلام: «وأما من لم يقر بوجوبهما فهو كافر باتفاقهم».
سبب الاختلاف في أصول الإيمان عند أهل السَُّة ودرجة هذا الخلاف:
يرد هنا سؤال مُلح وهو: لماذا وقع هذا الخلاف في تحديد أصول الإيمان؟
والجواب: يرجع ذلك إلى فهم كيفية تحديد هذه الأصول؛ فيجب أن يعرف أنه لم ترد نصوص في تحديد أصول الإيمان كما وردت في تحديد الإيمان الكامل؛ فكما أوضحنا سابقا معنى الإيمان بالنصوص المتواترة بالقرآن والسُنَّة وأقوال الصحابة والتابعين وإجماعاتهم + من كون الإيمان ١ قولاً وعملاً يزيد وينقص ».
أما عن تحديد الأصول والفروع؛ فقد لحا أهل العلم لاستقراء النصوص فوجدوا ما لازم نقيضه الخروج من الملة فعدوه من الأصول، وما سوى ذلك جعلوه من فروع الإيمان.
وكما هو معلوم فإن النصوص الشرعية تكون أحيانًا قطعية الدلالة؛ وأحيانًا ظنية الدلالة؛ مما أفضى إلى حصول اليقين فيما وردت فيه النلصوص القطعية من كونه من أصول الإيمان؛ أما النصوص الظنية الدلالة فهي التي حصل الخلاف فيها بين أهل العلم؛ فذهب كل منهم إلى ما غلب على ظنه أنه مراد بالنصوص؛ فبعضهم رأى في نصوص الأمر بالمباني الأربعة وذم تاركها ما يدل على أنها من الأصول؛ فجزم بكونها