شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 47

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مهلأيادعاةالإرجاء ا

من أصول الإيمان ‎٠»‏ وبعضهم لم ير فيها ذلك؛ وإنما رأى فيها مايدل على كونها إيمانًا

فقط؛ فاتبع الأصل في ذلك وهو كون الأعمال المذموم تاركها من فروع الإيمان دون أصوله؛ فعدها لذلك فرعًاء وبعضهم رأ 5 في بعض النصوص ما رأى الأولون وفي البعض الآخر ما رأى الآخرون فألحق كلا بما رأى. فجعل بعضها أصولا وجعل بعضها فروعًا؛ وهكذا.

قال محمد بن نصر المروزي: «قد حكينا مقالة هؤلاء الذين أكفروا تارك الصلاة متعمدًا وحكينا جملة مما استدلوا به؛ وهذا هو مذهب جمهور أصحاب الحديث؛ وقد خالفته جماعة أخرى من أصحاب الحديث فأبوا أن يكفروا تارك الصلاة إلا أن يتركها جحودًا أو إباءً واستكبارًا واستنكافا ومعاندة فحينثذ يكفر؛ وقال بعضهم: تارك الصلاة كتارك سائر الفرائض من الزكاة وصيام رمضان والحج؛ وقالوا: الأخبار التي جاءت في الإكفار بترك الصلاة نظير الأخبار التي جاءت بالإكفار بسائر الذنوب.... إلى أن قال: قالوا: وكذلك الأخبار التى جاءت في إكفار تارك الصلاة يحتمل من التأويل ما احتمله سائر الأخبار التي ذكرناها 0

أثر الخلاف في أصول و فروع الإيمان:

حكم أهل السَّْة على من خالفهم في أصول الإيمان بناء على نوع الدليل الذي حكموا به على كونه أصلاً؛، فما كان دليله قطعيًا حكموا على مخالفهم فيه بالبدعة وأحيانًا بالكفر أيضًا؛ وذلك كما فعلوا مع الخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم؛ فمن خالفهم في الأصول الأربعة الأول التي ذكرناها «قول القلب واللسان؛ وأصل أعمال القلوب؛ وترك النواقض» فمن خالفهم في هذه الأربعة حكموا عليه بالبدعة والضلالة.

وأما ما كان دليله ظنيًّا محتملا مثل الصلاة وسائر المباني الأربعة فقد خطوه وإن كان الخلاف عندهم لا يقتضي التفسيق ولا التبديع؛، بل هو نما وسع المسلمين سلفًا وخلفاً ‎٠+‏ وبالتالي لم يُؤْثَرْ عن أحد منهم تبديع المخالف في حكم تارك أ يًَ من هذه المماني الأربعة.

‎)١(‏ «تعظيم قدر الصلاة» للإمام أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي ص7 وما بعدها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية