شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 56

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

١ه‏ مهلأيادعاةالإرجاء؟

ثانا: المقصود بالتلازم:

المقصود بالتلازم هنا: أنه إذا وجد الباطن فحتمًا يوجد الظاهر، وإذا انتفى الظاهر فإنما ذلك لانتفاء الباطن.

أما العكس فلا يلزم»؛ فقد يوجد الظاهر ولا يوجد الباطن كما في حالة المنافقين.

والتلازم فرع على «التشعب وَالَّجَز » في الإيمان؛ ومن ثُمَّ فمن خالف في هذا الباب من أهل القبلة فمخالفته فرع على خطئه في اعتقاد أن الإيمان كل لا يتجزاً.

فالخوارج يشترطون التلازم بين كل الظاهر وكل الباطن أصله وكماله معا'" + فمن ترك شيئًا من أعمال الظاهر الواجبة فهو كافرء ومثلهم المعتزلة وإن سموه فاسقاء وفي منزلة بين منزلتين.

والكرامية والجهمية على العكس من ذلك إذ إنهم جعلوا الإيمان إما ظاهّرا أو باطًا.

وسائر المرجئة جعلوا التلازم بين قول القلب وقول اللسان، وهو عندهم تلازم بين كل الظاهر وكل الباطن.

أما مرجئة الفقهاء فوجد عندهم هذا التلازم بين الظاهر والباطن؛ ولكنهم جعلوا الظاهر اللازم للباطن جزأين: جزءًا هو إيمان وهو قول اللسان؛ وجزءًا ليس إِمانًا رغم لزومه للباطن وهو عمل الجوارح.

أما أهل السْنَّة فجاء التلازم عندهم متكاملاً » فقالوا: إنه يلزم من كل إيمان باطن إيمان ظاهر يماثله ويدل عليه؛ ولكن الإيمان هو بذاته أنواع في الظاهر والباطن؛ فيلزم من وجود كل نوع باطن وجود نفس النوع الظاهر، فعندهم أنه يلزم من وجود الأصل الباطن وجود الأصل الظاهر.

ويلزم من وجود الإيمان الواجب الباطن وجود الإيمان الواجب الظاهرء وكذلك المستحب الباطن والمستحب الظاهر.

‎)١(‏ نذكر بأن المرجئة والخوارج جعلوا الإيمان شيا واحدا + ومن ثم فلم يكن واردًا عندهم أصلا إمكان وجود بعض الإيمان وزوال بعضه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية