شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 59

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مهلأيادعاةالإرجاء ا

الفريق الثاني: وهم الذين اعتبروا بعض الأمور المختلف في تسميتها عملا؛ وهم نوعان:

1 الذين سموا القول عملاً:: وهم جماعة كثيرة من أهل العلم سموا «لا إله إلا لله » عملا ‎٠»‏ وقد عقد الحافظ ابن رجب لذلك فصلا في شرحه لكتاب الإيمان من صحيح البخاري وصدّره بقوله: ‎١‏ «مقصود البخاري بهذا الباب أن الإيمان كله عمل... إلى أن قال: والمقصود بهذا الباب تقرير أن قول اللسان عمله »”".

وقال: «ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد » أي: عدة من أهل العلم.

وقال: «ومقصود البخاري ها هنا أن يسمى - أي قول اللسان ‏ عملا أيضا ».

ب الذين سموا الترك عملاً": وهم الجمهور وعندهم يكون هناك تلازم بين ) أصل الإيمان الباطن، و«العمل الظاهر» والذي يعنون به ترك النواقض إذا فمحصلة كلام الفريقين ما يلي: © عمل الجوارح الذي هو قول اللسان «الشهادتان» لازم للإيمان الباطن الأصل. 8 عمل الجوارح الذي هو ترك النواقض القولية والعملية لازم للإيمان الباطن الأصل ويكون خلافهم مع من لم يسمه عملا خلافا لفظيًا من قبيل خلاف التنوع بشرط أن يعدها أصلا.

عمل الجوارح الذي هو المباني الأربعة أو بعضها لازم لأصل الإيمان الباطن؛ عند البعض؛ ويكون خلافهم مع من لم يعدها أصلا خلافا سائعًا.

وأما الذين لم يسموا القول ولا الترك عملا ولم يكفروا بشيء من المباني؛ فإنهم لا يوجبون تلازمًا بين أصل الإيمان الباطن وعمل الجوارح الظاهر.

هذا هو معنى التلازم المقصود في أكثر كلام أهل العلم؛ وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام في قوله: «فأصل الإيمان في القلب؛ وهو قول القلب وعمله؛ وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد؛

(3) قال الشاطبي لله لإثبات هذا الإختلاف: «الطريقة الشرعية أيضًا تنقسم إلى ترك وغيره وسواءً علينا أقلنا أن الترك فعل أم قلنا أنه نفي الفعل؛ الطريقتان مذكورتان في أصول الفقه »؛ وأيضًا يعني هنا بالفعل العمل كما في قوله: « وهو ثلاثة أقسام: قسم الاعتقاد؛ وقسم القول؛ وقسم الفعل ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية