شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 60

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

.+ مهلأيادعاةالإرجاء؟

وما كان في القلب فلابد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح؛ وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دل ذلك على عدمه أو ضعفه »'". فقوله: ١عدمه‏ أو ضعفه » ليست للتردد ولكنها إشارة إلى اختلاف أهل السُنّة في من هذا حالهم ". التلازم بين الإيمان الواجب وأعمال الجوارح: وهذه الحيثية هي حقيقة الخلاف بين المرجئة وأهل السُنَّةِ؛ وذلك كالآتي: ‎)١(‏ الجهمية: أثبتوا إِيمانًا كاملا بلا أي ظاهر على | للسان والجوارح؛ فجعلوا الرجل مؤمنًا كامل الإيمان بمجرد المعرفة وإن نطق بكلمة الكفرء فأثبتوا إِيمانًا كاملا بلا قول ولا عمل ظاهرين. (؟) الكرامية: وهؤلاء أثبتوا الإيمان الكامل بمجرد قول اللسان وفقط. (©) سائر فرق المرجئة: وهؤلاء أثبتوا إيمانًا كاملا بمجرد القلب واللسان مهما كان حال الجوارح بعد ذلك.؛ فأثبتوا إيمانًا كاملا تامًا دون عمل الجوارح. (؟) أما أهل السُنَّة فجعلوا من لازم الإيمان التام بالقلب وجود عمل الجوارح؛ وجعلوا نقصه يدل على نقصه وعدمه يدل على عدمه. قال شيخ الإسلام: «فالسلف يقولون ترك الواجبات الظاهرة دليل على انتفاء الإيمان الواجب من القلب»)!". وقال: ١لا‏ يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح »بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب)'". وقال: «فلا يتصور مع كمال الإيمان الواجب الذي في القلب أن تعدم الأعمال الظاهرة الواجبة »؛ بل يلزم من وجود هذا كاملا وجود هذا كاملا؛ كما يلزم من نقص هذا نقص هذا 9.)146 /1/( » ‏«مجموع الفتاوى‎ )١(

* وقد يكون ذكر «أو ضعفه» هنا لاحتمال اختلاف حاله الأخروي عن حاله الدنيوي بأن يكون منافقا وتركه للعمل كان عن استحلال لاعن تكاسل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية