شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 78

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إل مهلايا دعاةالإرجاء ©

(0) عوارض الأهليتٌ و شروط صحتّ التكليف

لكن هل كل من ارتكب فعلا أو قولا كفريا يكفر بعينه؟

لابد أن نعلم أن أهل السُنَّة يفرقون بين الفعل والفاعل؛ فليس كل فاعل للكفر كافرًا بعينه حتى تقام عليه الحجة؛ ولابد أن تنطبق عليه الشروط وتنتفي عنه الموانع اللازمة للتكفير.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كلت: «إن القول قد يكون كفرًا فيطلق القول بتكفير صاحبه؛ ويقال من قال كذا فهو كافر. لكن الشخص المعين الذي قاله لا يحكم بكفره؛ حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها ‎٠»‏ وهذا كما في نصِوصٍ الوعيد؛ + فإن الله سبحانه وتع إلى يقول: إن لّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمُوّل الْيَتَمَى ظُلمَ نَم يَأَكُلُونَ فى بُطُونهم كارا وَسَيَصَلَوَرَصَ شَعِيرًا 4 [نساء:٠]»‏ فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق؛ لكن الشخص المعين لا يشهد عليه بالوعيد؛ فلا يشهد لمعين من أهل القبلة بالنار لجواز أن لا يلحقه الوعيد لفوات شرط أو ثبوت مانع؛ فقد لا يكون التحريم بلغه؛ وقد يتوب بفعل المحرم، وقد تكون له حسنات عظيمة تمحو عقوبة ذلك المحرم؛ وقد ييتلى بمصائب تكفره؛ وقد يشفع فيه شافع مطاع؛ وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه اللصوص الموجبة لمعرفة الحق؛ وقد تكون عنده ولم تثبت تثبت عنده أو لم يتمكن من فهمهاء؛ وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله به؛ فمن كان من المؤمنين مجتهدًا قِ طلب الحق وأخطاً فإن الله يغفر له خطأه كاثنًا ما كان سواء كان في المسائل النظرية أو العملية؛ وهذا الذي عليه أصحاب النبي # وجماهير أئمة الإسلام»!".

وقال القاسمي حاكيًا عن شيخ الإسلام: «المقصود أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل للفرق بين النوع والعين؛ بل لا يختلف القول عن الإمام أحمد وسائر أئمة الإسلام؛ كمالك وأبي حنيفة والشافعي؛ لأنهم لا يكفرون المرجئة الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل؛ ونصوصهم صرية بالامتتاع عن تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم » » إلى أن قال: «والإمام الشافعي لمااناظر حفص الفرد من أئمة المعطلة في مسألة «القرآن مخلوق» قال له الإمام الشافعي: كفرت بالله العظيم؛ وكفره ولم يحكم.) 46 /7( ‏«مجموع الفتاوى»‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية