الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 85
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الْكَبِيرٌ وَالْمَجُوزٌ يَقولُون َدْرَكَنَا آبَاءَنا عَلى هذه اْكَلِمَة لا إل إلا الله فتحن قولهًا »، فقال له صلة: ما تغني عنهم « لا إله إلا الله » » وهم لا يدرون م صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟؛ فأعرض عنه حذيفة؛ ثم ردها عليه ثلاثّا؛ كل ذلك ييعرض عنه حذيفة؛ فأقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة؛ تنجيهم من النار؛ تنجيهم من النار؛ تنجيهم من النارم”"
والحديث ظاهر في العذر بالجهل عندما يرفع العلم ويفشو الجهل ولا يعلم الناس من الإسلام غير الشهادين »؛ ولا يدرون ما صلاة؛ ولا صيام؛ ولا صدقة؛ فضلا عن بقية أركان الدين.
ثالثاً: أقوال العلماء في إثبات العذر بالجهل:
)١( قال الإمام الشافعي كلت: «لله أسماء وصفات لا يسع أحدًا ردهاء ومن خالف قبل ثبوت الحجة عليه؛ فإنه يعذر بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل؛ ولا الرؤية والفكرء فنثبت هذه الصفات، وننفي عنه التشبيه؛ كما نفى عن نفسه فقال: © لَيسَ كَمِثله شا وَهوَ ُو السَّمِيعُ الْبَصِيرٌ [الشورى:١١].
9( قال ابن العربي المالكي: «الطاعات كما تسمى إيمانًا كذلك المعاصي تسمى كفراً؛ لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد عليه الكفر المخرج من الملة؛ فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة وعمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا أو كافرًا فإنه يعذر بالجهل والخطاً؛ حتى يتبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانًا واضحًا ما يلبس على مثله وينكر ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام بما أجمعوا عليه إجماعًا قطعيًا يعرفه كل من المسلمين من غير نظر وتأمل؛ كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى - ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع ينا
(©) وقال الإمام الطحاوي في عقيدته: «ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله؛ ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله؛ ونرجو للمحسنين من
)١( رواه ابن ماجه (4180)، وصححه الألباني.
(©) « محاسن التأويل» للقاسمى؛ (5/ 87 17).