شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 86

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

حم مهلايا دعاةالإرجاء؟

المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته؛ ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجئة؛ ونستغفر لمسيثهم؛ ونخاف عليهم ولا نقنطهم؛ والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة ».

(4) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إني من أعظم الناس نهنا أن ييسب مُعيِّن إلى تكفير وتفسيق ومعصية » إلا إذا غلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة وفاسقا أخرى؛ وعاصيًا الثة؛ وإنى أقرر أن الله قد غفر لبذه الأمة خطأها؛ وذلك يعم المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية)".

ولقد رد شيخ الإسلام على الذين يبنون التكفير على تقسيم الدين إلى فروع وأصول؛ فالفروع لا يكفر بها والأصول يكفر بها.

قال شيخ الإسلام: «فأما التفريق بين نوع وتسميته مسائل الأصول وبين نوع آخر وتسميته مسائل الفروع؛ فهذا الفرق ليس له أصل لا عن الصحابة؛ ولا عن التابعين لهم بإحسان»؛ ولا أئمة المسلمين؛ وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع؛ وعنهم تلقاه من ذكره من الفقهاء في كتبهم، وهو تفريق متناقض؛ فإنه يقال لمن فرق بين النوعين: ما حد مسائل الأصول التي يكفر المخطئ فيها؟ وما الفاصل بينها وبين مسائل الفروع؟.

فإن قال: مسائل الأصول هي مسائل الاعتقاد؛ ومسائل الفروع هي مسائل العمل » قيل له: فتنازع الناس في محمد #* هل رأى ربه أم لا؟ وفي أن عثمان أفضل من علي أم علي أفضل؟ وفي كثير من معاني القرآن وتصحيح بعض الأحاديث هي من المسائل الاعتقادية العملية؛ ولا كفر فيها بالاتفاق. ووجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وتحريم الفواحش والخمر هي مسائل عملية؛ والمنكر لها يكفر بالاتفاق.

وإن قال: الأصول هي المسائل القطعية؛ قيل له: كثير من مسائل العمل قطعية؛ وكثير من مسائل العلم ليست قطعية؛ وكون المسائل قطعية أو ظنية هو من الأمور الإضافية؛ وقد تكون المسألة عند رجل قطعية لظهور الدليل القاطع لبا؛ كمن سمع.)174 /7( ‏«مجموع الفتاوى»‎ )١(

الصفحة السابقة الصفحة التالية