الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 88
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مم مهلايا دعاةالإرجاء ©
7 أما ما ذكره البعض عن الشيخ أنه: «يكفر من لم يكفر المشركين؛ أو شك في كفرهم؛ أو صحح مذهبهم؛ كفر إجماعا»؛ نقول: ليس التكفير في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أمرًا عاديًا يلقى هكذا بدون فهم أو حدود أو قيود؛ كلا فلابد من قيام الحجة أولا » قال لله: «وإما نكفر من أشرك بالله في إلبيته بعد ما نبين له الحجة على بطلان الشرك ». ويقول الشيخ: «إذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر البدوي من العوام لأجل جهلهم؛ وعدم وجود من ينبههم فكيف نكفر؛ من لم يكفر ولم يقاتل؟! سبحانك هذا بهتان عظيم ». () قال الشيخ الجزائري لله: «وقد تبين أن المسلم يعذر بالجهل فيما يأتي ويترك؛ ويبطل العذر بعد تعليمه؛ وأنه آثم في تعاطيه المحرم الذي اعتذر بالجهل فيه؛ وإثمه من تركه معرفة ما يجب عليه تعلمه من أمر دينه ».
* هل الشيخ ابن باز لا يعذر بالجهل؟
صدرت بعض الفتاوى لفضيلة الشيخ له يُسأَلٌ فيها عن بعض ما يصدر من عوام المسلمين في مصر وغيرها من البلاد التي تكثر فيها القبور؛ وكذلك فتاوى عامة لا تتعلق ببلد معين؛ وكانت فتاوى الشيخ غالبا تصدر بأن مثل هؤلاء كفار وأنهم لا يعذرون بجهلهم.
وكان من أثر هذه الفتاوى أن ظن البعض أن الشيخ «ابن باز» لا يعذر بالجهل؛ واعتبر البعض ذلك قولا معتبرًا لأهل اسن؛ مستدلا على ذلك بكون الشيخ كلل صدرت عنه الفتاوى التي أشرنا إليها سابقا.
ونود هنا أن نوضح ما يلي:
-١ أثبتنا سابقًا كون العذر بالجهل مسألة إجماعية؛ لا خلاف فيها عند أهل السُنَّة؛ وذلك على المعنى الذي ذكرناه آنفًا للجهل » ومن ثم فلو قدر أن الشيخ لت قد خالف ذلك الإجماع؛ فإنما نقول عنه مثل ما ذكرنا عن إخوانه من أهل العلم ممن خالف في مسائل الإجماع.
5 الفتاوى التي صدرت عن الشيخ لله هي فتاوى؛ ومن ثم فهي مقيدة