شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإرجاء تحت المجهر

هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 93

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ثم بعد ذلك اختلفوا فيما بينهم اختلافات كبيرة في الأقوال ولوازمها؛ ونجمل ذلك فيما يلي: ‎-١‏ الخلاف في حقيقة الإيمان بأصله وكماله. "- الخلاف في فاعل الكبيرة وحكمه في الدنيا والآخرة. أولاً: الخوارج والمعتزلة: والخوارج هم الذين خرجوا على علي بعد التحكيم؛ والمعتزلة أتباع واصل بن عطاء. قالوا في الإيمان: هو قول وعمل لا يتجزاً. لازم قولهم: فاعل الصغيرة والكبيرة كافر ومخلد في النار؛ والأعمال كلها شرط في صحة الإيمان. هل التزموا لازم قولهم: © أما من حيث أحكام الآخرة في كون أصحاب الذنوب الكبائر مخلدين في النار؛ © أما من حيث كون صاحب الصغائر مثل صاحب الكبائر؛ فهذا ما لم يلتزمه إلا قلة من الخوارج. © أما من حيث الاسم في الدنيا؛ أي تسميته كافراً: © فقد التزمت الخوارج أن من خلد في النار فهو في الدنيا كافر. © وأما المعتزلة فلم يسموه كافرًا ولا مؤمنّاء بل قالوا هو في منزلة بين المنزلتين؛ ولذلك سموه فاسقاء وجعلوا الفسق منافيًا للكفر الذي هو الفسق الأكبر؛ ومنافيًا للإيمان الذي لا ينافي الفسق الأصغرء واستدلوا بقول الله تعالى: أَكَمَن كَانَ مُؤَيِمًا كَمَن كاري فَاسِفًا ل يَمَتَودنَ 4 [السجد:]. وذلك من الفريقين اطراد للقاعدة الثانية التي ذكرها شيخ الإسلام؛ وهي عدم اجتماع الإيمان والكفر أو النفاق في الشخص الواحد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية