الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 96
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ب" ملأيادعاةالإرجاء_؟
وقال: « والطائفة القائلة: إن الإيمان عقد بالقلب؛ وإن أعلن الكفر بلسانه بلا تقية؛ وعبد الأوثان؛ أو لزم اليهودية أو النصرانية في دار الإسلام وعبد الصليب؛ وأعلن التثليث في دار الإسلام ومات على ذلك فهو مؤمن كامل الإيمان عند الله -عز وجل- ولي لله تعالى من أهل الجنة؛ وهذا قول جهم»"".
وقال شيخ الإسلام: «١ومن هنا يظهر خطأً قول جهم بن صفوان ومن اتبعه؛ حيث ظنوا أن الإيمان جرد تصديق القلب وعلمه؛ ولم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان، وظنوا أنه قد يكون الإنسان مؤمنًا كامل الإيمان بقلبه؛ وهو مع هذا يسب الله ورسوله؛ ويعادي الله ورسوله؛ ويعادي أولياء الله؛ ويوالي أعداء الله؛ ويقتل الأنبياء؛ ويهدم المساجد؛ ويهين اللصحف؛ ويكرم الكفار غاية الكرامة؛ ويهين المؤمنين غاية الإهانة؛ قالوا: وهذه كلها معاص لا تنافي الإيمان الذي في قلبه بل يفحل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن»'". َ
وقال عن التزام بعضهم للازم مقالتهم وتأويل البعض الآخر: «قال أحمد:......فيلزمه أن يقول إذا أَقرٌ؛ ثم شد الزنار في وسطه وصلى للصليب وأتى الكنائس والبيع وعمل الكبائر كلها؛ إلا أنه مقر بالله؛ فيلزمه أن يكون عنده مؤمنا وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم.
قلت: هذا الذي ذكره الإمام أحمد من أحسن ما احتج الناس به عليهم؛ جمع في ذلك حملا يقول غيره بعضهاء وهذا الإلزام لا محيد لهم عنه؛ ولهذا لما عرف متكلمهم -مثل جهم ومن وافقه- أنه لازم التزموه وقالوا: لو فعل ما فعل من الأفعال الظاهرة لم يكن بذلك كافرًا في الباطن؛ ولكن يكون دليلا على الكفر في أحكام الدنيا؛ فإذا احتج عليهم بنصوص تقتضي أنه يكون كافرًا في الآخرة؛ قالوا: فهذه اللصوص تدل على أنه في الباطن ليس معه من معرفة الله شيء؛ فإنها عندهم شيء واحد؛ فخالفوا صريح
المعقول وصريح الشرع 0 وهذا القول مع فساده شرعًا وعقلا / 00..)17 / «الفصل في الملل والأهواء والنحل » (ه )١(.)١88 (؟) «مجموع الفتاوى» (/ا/.)407 «مجموع الفتاوى» (/ا/ )3(