رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 10
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
نسب النبي ﷺ
ذهب أغلب من كتب في السيرة إلى البدء بحياة العرب قبل الإسلام، ثم الكلام عن مولد النبي ﷺ ثم الكلام بعد ذلك عن بدء الرسالة، ولكن في الحقيقة بداية التغيير والمواجهة والصراع بين ما كان عليه العرب وما أتى به النبي ﷺ لم يكن قبل ميلاده ولم يكن بعده وإنما كان بعثة النبي ﷺ ونزول الوحي عليه، لذلك نرى أن المناسب للبدء به هو التعريف بالنبي ﷺ من جهة النسب:
بداية فإن النبي ﷺ هو أفضل خلق الله وأكرمهم عليه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، واسم النبي ﷺ كاملًا هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وهذا النسب من أول النبي ﷺ إلى عدنان لا يوجد فيه خلاف، ولكن الخلاف وقع من عدنان إلى إسماعيل، مع اتفاقهم على أن عدنان من نسل إسماعيل عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما باقي سلسلة النسب من إسماعيل وإبراهيم إلى آدم فكل المنقول فيها هو روايات أهل الكتاب التي لا تُصدق ولا تُكذَّب.
أصل قريش قيل: هو فهر بن مالك، وقيل: هو النضر بن كنانة، والأول أشهر، وإليه تنسب قبيلة قريش وهي قبيلة مشهود لها بالشرف ورفعة الشأن والمجد الأصيل، والمكانة العالية بين سائر العرب؛ فعن أم هاني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: قال رسول الله ﷺ: «فَضَّلَ الله قريشًا بسبع خصال لم يُعطها أحد قبلهم، ولا يُعطاها أحد بعدهم: فَضَّلَ الله قريشًا أني منهم فإن النبوة فيهم، وإن الحجابة فيهم»(١)، وإن السقاية فيهم»(٢)، ونصرهم
______
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤ / ٤٠٩)، والحاكم في المستدرك (٣٩٧٥).
(٢) الحجابة: أي حجابة البيت؛ والمعنى أن مفاتيح البيت مع قريش، وذلك مستمر إلى يومنا هذا.
