رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 107
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## إعداد بالداخل، وهجرة إلى الخارج
المصلحة، لكن لما دخل جعفر على النجاشي لم يسجد له، فعوتب في ذلك، فقال: نحن لا نسجد إلا لله.
فقال النجاشي لجعفر: ما هذا الدين الذي فارقتهم به قومكم، ولم تدخلوا به في ديني، ولا دين أحد من هذه الملة؟
فتكلم جعفر ببلاغة وإيجاز ووضوح في ستة عناصر:
١ - الحال قبل الإسلام.
٢ - وصف النبي المبعوث إليهم.
٣ - وصف حالهم بعد اتباعه.
٤ - بيِّن نتيجة اتباعهم للنبي ﷺ.
٥ - ماذا فعلت قريش معهم؟
٦ - مدح النجاشي وذكر له أن النبي ﷺ أمرنا أن نهاجر إليك.
فهل سمعت بذلك يا ذا الحجي
ونسوق هنا كلام جعفر رضي الله عنه كاملًا؛ قال جعفر رضي الله عنه: أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام ونأكل الميتا ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبه ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتام وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام، فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به؛ فعبدنا الله وحده فلم نشرك
