رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 110
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
خطة تصعيدية:
أقام الصحابة عند النجاشي في هدوء وسكينة، إلا أن قريشًا لم يعجبها ذلك، فأخذت قرارًا بتشديد التعذيب على الصحابة بمكة، واستخدمت أساليب أخرى في الصد عن سبيل الله لماذا؟ لأن هجرة الصحابة للحَبشة معناها عالمية الدعوة وانتشارها وقوتها؛ فرحلة الحبشة ليست مجرد فرار بل انتقال لأرض جديدة، وبيئة جديدة تكون فرصة لانتشار الدعوة، ووجود أنصار جدد، وتربية لجيل سوف يأتي يوم يواجهون فيه الباطِل في جولات أخرى.
وانقضت قريش على من بقي من الصحابة في مكة بالتعذيب والتنكيل، وأرادوا استئصال شأفة المسلمين.
كما بدأت قريش في التفكير في القضاء على النبي ﷺ، لكن كانت هناك موانع أمام قريش تمنع من إيصال الأذى لشخص رسول الله ﷺ؛ منها:
١ - الوقار والهيبة التي كان يتمتع بها ﷺ في المجتمع.
٢ - وجود أبي طالب كحائط صد يدافع عن النبي ﷺ، والرجل له قيمته وقدره في المجتمع.
٣- الخشية من اجتماع بني هاشم على النبي ﷺ، لما له من عصبة ولما له من قبيلة تمنعه.
فكانت قريش تقدم قدمًا وتؤخر أخرى في التعرض لرسول الله ﷺ، لكن كان هناك شعور مسيطر على قريش بضرورة القضاء على النبي ﷺ، وبدأ القلق والاضطراب يظهر على قريش، فَرْقًا من انهيار كيانها وزعامتها في الجزيرة العربية، وهذا يدلك على أن النبي ﷺ كان مستمرًا في دعوته سرًّا وجهرًا رغم كل ما يتعرض له هو والصحابَة.
