شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 13

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

نسب النبي ﷺ

وتلاحظ أن نساء العرب كن يُربين أولادهن على أن يكون صاحب قيادة، فلما قال لها: حرم الله والمُّلك دفعته، فيجب على الآباء والأمهات أن يدفعوا بأبنائهم إلى المجد وإلى الرفعة، وإلى علو الشأن.

عبد المطلب:

فقدم المطلب بشيبة إلى مكة، فلما دخل وكان يردفه خلفه، قال الناس: هذا عبد للمطلب اشتراه فقال: وَيْحَكُم إنما هو ابن أخي هاشم، ولُقب لذلك بـ(عبد المطلب)، ونشأ عبد المطلب في مكة، ثم بعد ذلك مات المطلب بأرض اليمن، وكان عبد المطلب هو الوريث لبني هاشم، فتولى قومه، وبلغ عبد المطلب منزلة في قريش لم يبلغها واحد قبله، وعظم خاطره فيهم، وكان من أخباره (رؤيا حفر بئر زمزم)؛ وذلك أنه رأى رؤيا أنه يحفر بئراً في مكان زمزم؛ لأن الجراهمة هدموها لما تركوا المكان، وضعوا فيها خزانة الكعبة والذهب، فحفر عبد المطلب واستخرج ما فيها، وفي أعقاب حفر بئر زمزم أرادت قريش أن تقاسمه، وكان ما كان في سفره للراهب ونزول المطر عليه دون غيره، فعلموا أنه قد خُصّ، ونازعوه فقال: لو أن الله رزقني بعشرة من الولد يمنعوني لأذبحن واحدًا منهم، فرزقبدل، وبعدما شب الغلمان وكبروا أقرع بينهم فأتت القرعة على عبد الله، وكان عبد الله من أحبهم إليه، وكان أكثرهم عفة، وكان من أحب الناس عند قريش، فأراد عبد المطلب أن يفي بنذره، فأخذ عبد الله عند الكعبة وأراد ذبحـه فمنعه أخواله من بني مخزوم وقالوا: «أرضِ ربك وافد ابنك»(1)، وأشار عليه أحد الكهنة أن يضع عشرة من الإبل بسهم، ويضع سهماً آخر لعبد الله، ويضرب الأزلام، فضرب، فخرج عبد الله ولا زال يزيد حتى وصل لمائة، فلما وضع مائة من الإبل وعبد الله، فخرج سهم المائة، فأصبحت الدية في قريش مائة، وأقرها الإسلام بعد ذلك(٢)، وأراد عبد المطلب بعد هذه الواقعة

______

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥٤).

(2) ولهذه الواقعة لُقِّب عبد الله بالذبيح، ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا ابن الذبيحين»، يعني إسماعيل عليه الصلاة =

الصفحة السابقة الصفحة التالية