رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 138
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- أن الإسلام يثبت في الظاهر لمن نطق الشهادتين؛ خلافاً لمن يتوقف بالحكم بالإسلام لعموم من نطق بالشهادتين حتى يمنحهم في (الولاية والنسك والحاكمية)، أما عند أهل السنة فإنهم يثبتون عقد الإسلام في الظاهر بأحد ثلاثة أمور:
١- النطق بالشهادتين.
٢- الولادة لأبوين مسلمين أو لأحدهما.
٣- الصلاة على الراجح.
فلا نستطيع إخراج من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله من الإسلام إلا أن يأتي بخارط يخرق الإيمان، وتقام عليه الحجة التي يكفر منكرها، وهذا يتضمن استيفاء شروط وانتفاء موانع كما هو مدون في كتب الاعتقاد والسياسة الشرعية(١).
- مهمة الدعاة إلى الله تعالى هي البلاغ، أما النتائج فلا يطالبون بها.
- من أخطر الآفات التي تؤثر مراعاة نظر الناس والتأثير بالضغط المجتمعي؛ فالمطلوب من العبد أن يوافق ما أمر الله به لا أن يوافق الناس، وليعلم يقيناً أن الناس لن يغنوا عنه من الله شيئاً.
- من مات على الشرك الأكبر فهو في النار مهما قدَّم من أعمال طيبة في دنياه؛ فهذا أبو طالب عاش مدافعاً عن النبي ﷺ ورغم ذلك لما مات على ملة الأشياخ من أجداده لم يفلح؛ ففي الصحيحين عن العباس بن عبد المطلب أنه قال للنبي ﷺ: ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ فقال النبي ﷺ: «هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»(١)، وهذا نوع من الشفاعدة خاصة برسول الله ﷺ، ولا توجد شفاعة لإخراج كافر من النار إلى الجنة؛ فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ وهذه آيات صريحة واضحة في ذلك.
______
(١) إتقان مسائل الإيمان والكفر ومعرفة من المؤمن ومن الكافر ومتى يثبت الإسلام للعبد ومتى يخرج منه قضية في غاية الأهمية، ولو تأملت ستجد كثيراً من الفتن والاختلافات في زماننا سببها الخلل في عدة مسائل منها: قضية الإيمان والكفر وقضية الجهاد وقضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وننصح بالرجوع إلى كتاب (قضايا الإيمان والكفر) للدكتور ياسر برهامي.
