رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 139
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رحيل شريكة الهَمّ:
مات أبو طالب وبعد موته بـ ٣ أيام -على الراجح- ماتت خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وكانت في سن ٦٥ سنة وكان النبي في سن ٥٠ سنة، وحزن النبي ﷺ حزناً شديداً لموت خديجة، وسمَّى بعض المؤرخين هذا العام بعام الحزن، ولم يثبت أن النبي ﷺ سمَّاه بذلك.
كان النبي ﷺ يحب خديجة ويجلها ويعرف لها قدرها وفضلها؛ فعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: استأذنت هالةُ بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ﷺ، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: «اللهم هالة».
ولم لا، وخديجة أول من آمنت به ونصرته؛ فكانت له وزير صدق، وكانت في الشدائد والملمات تسري عنه وتقول: «والله لا يخزيك الله أبدًا».
وكان النبي يذبح الشاة فيرسلها لصواحب خديجة؛ فعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «ما غرت على امرأة للنبي ﷺ ما غرت على خديجة -هلكت قبل أن يتزوجني- لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلالها منها ما يسعهن»(٢).
______
(١) أخرجه البخاري (٣٨٨٣)، ومسلم (٢٠٩).
(٢) أخرجه البخاري (٣٨١٦)، ومسلم (٢٤٣٥).
