شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 147

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رحلة الطائف

وفي هذا الموقف فوائد عدة؛ منها:

- الرحمة التي ينبغي أن توجد في قلوب الدعاة تجاه الناس في المجتمع، فلا ينبغي للدعاة أن يخاصموا المجتمع ولا أن يتمنوا هلاكهم بل يبذلون كل ما يستطيعون في محاولة هدايتهم.

- المهم في الدعوة أن تسير في طريق الإصلاح والتمكين والنتائج أمرها موكول إلى الله تعالى.

- إياك أن تستعجل النصر والتمكين؛ فاستعجال النصر ليس من هدي الأنبياء.

## إسلام طائفة من الجن:

وفي طريق عودته من الطائف أقام ﷺ في وادي نخلة القريب من مكة، وفي خلال فترة إقامته بعث الله إليه نفرًا من الجن استمعوا إلى القرآن الكريم وأسلموا، وعادوا إلى قومهم منذرين ومبشرين؛ كما ذكر تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَروهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ (٣٠) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأحقاف: ٢٩-٣١].

وكان هذا الفتح من الله على نبيه بمثابة المدد والمكافأة على بذله في الطائف.

## وقفة:

في إسلام الجن وقفة منها أثر القرآن في النفوس، وكيف لو خُلِّي بين الإنس والجن وأنصتوا للقرآن وأدركوا معانيه لكان سببًا لسعادة البشرية في الدنيا والآخرة.

وأمر آخر لا يكن الجن -يا ابن آدم- أفقه منك؛ فهم لما آمنوا وعادوا إلى أقوامهم يدعونهم إلى الله وقد فهموا وعقلوا ما سمعوا؛ فلخصوا ذلك في قولهم: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾.

وأمام هذه المبشرات زالت سحابة الكآبة والحزن لما لاقى من أهل الطائف،

الصفحة السابقة الصفحة التالية