رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 150
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
متى كانت رحلة الإسراء والمعراج؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال وأصوبها أنه كان في أواخر العهد المكي، على اختلاف بينهم في التوقيت المحدد لحصوله؛ فقيل: قبل الهجرة بسنة ونصف، وقيل: قبل الهجرة بسنة وشهرين، وقيل: قبل الهجرة بسنة(١).
هل كان الإسراء والمعراج مرة واحدة أم تكرر؟
اختلف العلماء في عدد مرات الإسراء والمعراج؛ فقال بعض العلماء: كان مرة، وقيل: مرتين، وقيل: ثلاثة، والصحيح أنه مرة لأنه كان في مكة بعد البعثة وقبل الهجرة كما يقول ابن القيم رَحِمَهُ اللَّهُ (٢).
هل الإسراء والمعراج كان يقظة أم مناماً؟
الصحيح من كلام أهل العلم أن الإسراء والمعراج كان مرة واحدة يقظة بالروح والجسد، خلافاً لمن قال: كان مناماً أو كان مرة يقظة ومرة مناماً(٣).
____________________
(١) اختلف العلماء في هذه المسألة على ستة أقوال:
١- أن الإسراء والمعراج كان في السنة الأولى من البعثة، وهو اختيار الطبري.
٢- أن الإسراء والمعراج كان في السنة الخامسة من البعثة، وهو اختيار النووي والقرطبي.
٣- أن الإسراء والمعراج كان في السنة العاشرة من النبوة.
وهذه الأقوال الثلاثة ضعيفة لأن الإسراء والمعراج كان بعد موت خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وقبل فرض الصلاة، وموت خديجة كان في أواخر السنة العاشرة من البعثة.
والأقوال الثلاثة الأخرى؛ هي:
أنه كان قبل الهجرة بسنة ونصف، وقيل: قبل الهجرة بسنة وشهرين، وقيل: قبل الهجرة بسنة، والصواب أنه كان في أواخر العهد المكي لكن لا نجد دليلاً يؤكد أيا من هذه الأقوال [انظر: زاد المعاد (٣ / ٤٢)].
(٢) انظر: زاد المعاد (٣ / ٤٢)، وهذا خلافاً لمن قال: إن الإسراء كان قبل البعثة، وهو قول ضعيف، وخلافاً لمن قال: كان بعد الهجرة وهو قول ضعيف أيضًا.
(٣) ذكر عن بعض أهل العلم كالزهري أن الإسراء والمعراج كان بالروح، وهذا يعني نفي كونه بالجسد، وإنما يرد على من زعم أن ذلك كان رؤيا منامية ولم يكن حقيقة، وللاستزادة ينظر زاد المعاد (٣ / ٤٢)؛ فقد بسط المسألة وبين الصحيح فيها.
