شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 224

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

حتى خرج من أعلاها، قالت: فلما سمعنا قوله، عرفنا حيث توجه رسول الله ﷺ وأن وجهه إلى المدينة(١).

السؤال هنا: لماذا لم يخبر النبي ﷺ أسماء وأهل بيت أبي بكر بوجهته؟

لأنه كان من تمام الحكمة وحسن التدبير ألا يخبر أحدًا بوجهته أخذًا بالأسباب ودفعًا للأذى عن أهل بيت الصديق، وهذا يكون أيسر عليهم وإلا أحيانًا بعض التفاصيل والمعلومات قد توقعهم في حرج يترتب عليه أذى لهم.

وفي الطريق لقي النبي ﷺ بريدة بن الحصيب الأسلمي ومعه ثمانون بيتًا فأسلم وأسلموا، وصلى النبي بهم العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بريدة بأرض قومه حتى قدم على رسول الله ﷺ بعد أحد(٢).

- ومر النبي ﷺ بأبي تميم أوس بن حجر أو قيل: بأبي أوس تميم بن حجر وكان قد أبطأ له ظهر، فأعطاهم بعيرًا وأرسل معهم غلامًا يسمى مسعود، فقال: «اسلك بهم طريقًا محرمًا» أي لا يمشي فيه أحد حتى تدرك بهم المدينة، ففعل ووصل النبي ﷺ إلى قباء(٣).

______

(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٩)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وانظر: زاد المعاد (٣/ ٥٠ - ٥٢).

(٢) الطبقات الكبير (٤/ ٢٢٨).

(٣) الروض الأنف (٤/ ٢٥١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية