رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 44
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١٥ مترًا، وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له ١٠م، والحجر موضوع على ارتفاع ٠.٥ م من أرضية المطاف، والضلع الذي فيه الباب والمقابل له ١٢ م وبابها على ارتفاع مترين من الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها، متوسط ارتفاعها ٢٥ سم ومتوسط عرضها ٣٠ سم وتسمى بالشاذروان، وهي من أصل البيت لكن قريشًا تركتها(١).
وقد بنيت الكعبة أربع مرات:
المرة الأولى: بناء إبراهيم عليه السلام وهذا البناء ظل حتى غيرته قريش.
المرة الثانية: هي بناء قريش الذي تقدم ذكره.
المرة الثالثة: إعادة بناءها على يد عبد الله بن الزبير في زمان يزيد بن معاوية عندما احترقت الكعبة بسبب رميها بالمنجنيق من الحصين السكوني قائد الحجاج بن يوسف؛ فقرر ابن الزبير أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله ﷺ في حياته، فقام بهدمها وأعاد بناءها وزاد فيها ما قصرت عنه نفقة قريش، وزاد في ارتفاع الكعبة عشرة أذرع، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب، يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر، وجعلها في غاية الحسن والبهاء؛ فكانت على الوصف النبوي كما أخبرته بذلك خالته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها(٢).
المرة الرابعة: في عهد عبد الملك بن مروان؛ كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة، وما أحدثه في البناء من زيادة، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد، فرد عليه عبد الملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالي وأخرج الحجر كما بنته قريش، وجعل للكعبة بابًا واحد فقط ورفعه عاليًا،
______
(١) الرحيق المختوم (ص ٦٢).
(٢) أخرج الإمام مسلم القصة كاملة (١٣٣٣).
