شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## مرحلة جديدة

□ تأمل: حجم المسئولية وثقل الأمانة التي تحملها ﷺ لتغيير مجتمع غارق في الشر والشرك والفساد والحرام والمنكر من مفرق رأسه إلى أخمص قدمه إذا رأينا كمَّ الانحراف الموجود في العالم اليوم مع وجود الإسلام ويعتنقه حوالي ٢ مليار نسمة، وهو الدين الرسمي في كثير من الدول مع وجود مئات الألف من الدعاة والوعاظ والمعاهد والمدارس والجامعات الإسلامية، وأصحاب الدعوات والعمل الإصلاحي، وشباب تتوق قلوبهم حبًّا للإسلام وعملًا له، فكيف بمجتمع لا يوجد فيه أحد يدعو إلى الله ولا أحد يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، ورغم كل ذلك يؤمر النبي ﷺ بتغيير هذا المجتمع، ودعوتهم إلى الإسلام فلا شك أنها مهمة ضخمة وكبيرة تحتاج إلى كثير من البذل والتضحية، ونحن نقول ذلك ليعلم الدعاة إلى الله ورواد الإصلاح والتغيير أنه مهما كانت درجة الانحراف عن شرع الله تعالى فلا نأس، فمع الاستعاستة بالله والاعتصام بالوحي وتعظيمه والبذل والعمل والتضحية وطول النفس والصبر واليقين يحدث التغيير بإذن الله ونحن معنا منهج معصوم بمعصمة الكتاب والسنة، ومعنا رسالة ودين الفطرة ولكن يا له من دين لو أن له حملة أو رجالًا.

## الخلوة في غار حراء:

لما اقترب النبي ﷺ من سن الأربعين، كان لا يطمئن لما عليه قريش من عقائد شركية وتصورات واهية مهلهلة؛ فكان لا يحلف باللات والعزى ولا يأكل ما ذُبح على النُّصُب، ولا يشرب الخمر، ولا يفعل ما يفعله الفتيان من المنكرات ولا يخالط قريشًا

______

- أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغاء، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً، فمن أرادهم دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألقوا ولدها بالذي يرون، فالطاط به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك «فلما بعث محمد بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم».

الصفحة السابقة الصفحة التالية