رحلة السيرة
رجب أبو بسيسية • السيرة النبوية • ص 8
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
لحزنهم وكيف أسس بينهم خلق الثيث وحسن الظن والتكافل الاجتماعي والتواد والرحمة، وكيف تعامل مع غير المسلمين وتعايش معهم من غير تمييع لعقيدة المسلم والولاء والبراء والتفريق بين البر والإقساط من من سالموه وكيف تعامل مع المعاهدين والمحاربين.
والسيرة منهج لإقامة الدولة فتعرف من خلالها كيف كان يتعامل ﷺ مع البعوث والسرايا، وكيف كان يتعامل مع الملوك والأمراء، وكيف يتعامل مع السفراء واحترام العهود والمواثيق مع الاعتزاز بدينه وعقيدته.
مع السيرة سوف تقف مع دروس تربوية لتستعين بها في حياتك كقائد وكجندي وكملبي وكداعية إلى الله عَزَّ وَجَلَّ فدراسة السيرة زاد للداعية لشحن الهمم وتقوية العزائم في العمل لنصرة دين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وتعرف المواقف التي قيلت فيها كثير من الأحاديث، فتعرف لماذا تكلم النبي ﷺ بهذا الحديث في هذا الموضع ولماذا تكلم بغيره في موضع آخر، وبإذا نصح هنا، ولماذا سكت هنالك، بالإضافة إلى أنك من خلال السيرة تعرف أسباب نزول كثير من الآيات القرآنية، مما يساعد على فهم الآيات واستنباط الفوائد والأحكام.
كما تتعرف -من خلال السيرة- كيف أدار النبي ﷺ الصراع بين الحق والباطل، ولماذا قال في مكة: «صَبْرًا آل ياسر»؟ ولماذا بكى حينما رأى بلالًا يعذَّب وهو لا يستطيع أن ينصره؟ ولماذا لم يسكت على من تطاول في المدينة وقال مثلاً: «من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله»، ولماذا تخفى ﷺ في الغار؟ ولماذا أخذ يقول يوم حنين: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ»، ولماذا نزل الشّعب؟ حتى يوقن شباب الأمة بأن هناك مراحل مرت بها الدعوة إلى الإسلام وأنه لا بد من مراعاة هذه المرحلة؛ فإنا نجد أن شبابنا اليوم قد يدرس مراحل تشريع الجهاد ثم لا يطبق ما تعلمه في التعامل مع ما يمر من الأحداث بل يتعامل بشكل آخر يخالف القواعد الشرعية، وهذا الانفصال بين ما نتعلمه وما نطبقه يعد نوعًا من أنواع الانتكانة؛ فليست الإشكالية اليوم في الاستدلال
