شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

رحلة السيرة

رجب أبو بسيسية⁩ • السيرة النبوية • ص 87

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وذكر ابن حجر العسقلاني شروط الإكراه المعتبر شرعًا وهي:

١- أن يكون فاعله قادرًا على إيقاع ما يهدد به، والمأمور عاجزًا عن الدفع ولو بالفرار.

٢- أن يغلب على ظنه أنه لو امتنع أوقع به ذلك.

٣- أن يكون ما هدد به فوريًا، فلو قال: إن لم تفعل كذا ضربتك غدًا، لا يعد مكرهًا، ويستمنى ما إذا ذكر زمنًا قريبًا جدًّا، أو جرت العادة بأنه لا يخلف.

٤- أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره(١).

حتى يكون الإكراه معتبر شرعًا لا بد له من شروط كما ذكرنا، فليس كل أذى يكون إكراهًا(٢).

- وكان أبو فكهة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ واسمه أفلح مولى لبني عبد الدار وكان من الأزد فكانوا يخرجونه أيضًا في منتصف النهار في الحر الشديد ينكلون به ويعذبونه ليرتد عن دينه فأبى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وفي مرة خنقوه وضربوه ضربًا شديدًا حتى ظنوا أنه قد مات فذهب الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فاشتراه ثم أعتقه بعد ذلك.

- وكذلك ممن عذبت قريش من العبيد عامر بن فهيرة (٣)، وكان يعذب حتى يفقد الوعي.

- وأيضًا خباب بن الأرت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان مولى لأم أنهار الخزاعية وكان يعمل حدادًا فلما أسلم عذبته أم أنهار عذابًا شديدًا بالحديد المحمي على ظهره ورأسه ليكفر بمحمد ﷺ فكان خباب لا يزيده شدة التعذيب إلا إيمانًا وتسليمًا، وكان أهل الشرك يعذبونه

______

(1) فتح الباري (٣١٢/١٢).

(2) يراجع في ذلك: فضل الغني الحميد للدكتور ياسر برهامي (ص١١٧).

(3) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٣٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية