مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 100
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لذلك كانت المقاومة الشعبية الشاملة هي الرد الوحيد على الغازي
ومن فوق أسوار الإسكندرية «انطلقت صرخات مخيفة؛ من أفواه الرجال والنساء والأطفال» وفي الوقت نفسه انطلقت نيران المدفعية صوبنا فمعرفنا نيات العرب»؛ وأصدر بونابرت الأمر بأن ينفخ في الأبواق لدعوة الجيش للهجوم.؛ فتضاعفت قوة الصراخ».
وبالرصاص والأحجاردافع العرب عن مدينتهم واستقلالهم وشخصيتهم وكيانهم ووجودهم الحضاري، وأصيب «كليبر ومينو». ويسجل «هيرولد»: «إنه من النادر أن يصاب قائدان هذه الإصابات في الدقائق الخمس الأولى في أية ملة حربية»؛ كما تعرض نابليون نفسه للقتل. ولا شك في أن قلعة الفتار التي كان يتولى القيادة فيها السيد ١محمد كريم، قاومت إلى ساعة متأخرة من الليل، وما من شك أيضًا في أن قتالًلا نشب في شوارع المدينة؛ ويؤخذ من تقرير بونابرت إلى الإدارة أن كل بيت كان قلعة.
وقتل اللواء «اماس» وخمسة ضباط آخرون. وكتب الجنرال امينو»: «إن الأعداء قد دافعوا عن المدينة بشجاعة كبيرة وثبات عظيم».
وهكذا نرى أن محمد كريم، لم يترك للسلطان مهمة الدفاع عن بلاده؛ بل قاد مقاومة المدينة إلى آخر طلقة.