شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 99

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الذين تتكون منهم حامية الإسكندرية في الأصل -قد انخفض عددهم إلى النصف، وهم عمال عاديون لا يكادون يعرفون كيف يشعلون غليونًا!».

ولم تكن هناك فرصة لتضليل الجاهير أو إخفاء طبيعة الصراع؛ وانفجرت مع الطلقة الأول ذكريات وتاريخ الحروب الصليبية بين الغرب والشرق؛ لذلك هبت الجماهير تدافع عن وجودها.. عن تاريخها.. عن مدينتها. وستمفي سنوات طويلة قبل أن يواجه نابليون مقاومة «شعبية» حاسمة قبل أن تكتشف أوروبا زيف رسالته التحريرية؛ ويضطر موسيقيوها إلى تغيير الحانهم؛ أو قل قبل أن تنتهي هذه الرسالة في أوروباء وتدرك شعوب أوروبا أن عليها أن تحرر من نابليون وجنوده؛ بعدما تحررت فترة مهؤلاء الجنود.

ولكن في حالتنا نحن في الشرقء لم يكن هذه المهمة التحريرية أية وجود منذ اللحظة الأولى، ولم يكن للجيش القادم من أوروبا أية رسالة تحريرية، بل كان استمرارًا ولو بشكل جديد أكثر فاعلية وأشد خطورة للحرب المتصلة التي بدأت بأول حملة صليبية؛ وأول غزوات الاستعبار الغربي بشكله الحديث.

ولا يفوت نابليون -رغم أنه يمثل الثورة الفرنسية- أن يعقد المقارنات بين حملته والحملة الصليبية التاسعة؛ وكل ما يلاحظه من فارق ١احضاري»‏ بين الحملتين هو: أن «لويس التاسع» أنفق ثمانية أشهر في الصلاة؛ وكان أجدى أن ينفقها في الزحف والقتال واحتلال البلاد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية