شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 105

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ما راي

السمسار الأوروبي في أعماق الريف المصري؛ أسعار القطن في بورصة ليقربول؛ ليتقن عملية سرقة الفلاح المصري.. والآن لبيع آلات ومنتجات الغرب البالغة التعقيد والثمن أيضًا!

وهناك «أوبرا» ولكن لتمثيل أوبريت إيطالية! ولا بأس أن تكون حول أسطورة مصرية؛ لتسلية أمراء وملوك وأباطرة أوروبا القادمين لافتتاح قناة السبويسن!

وتظل «الأوبرا» أكثر من نصف قرن لا يمثل على مسرحها مصري اما كقناة السويس» فلا شك أنها عمل حضاري من أرفع طرازء ولكن من الذي يقول: إن مصر استفادت منه؛ وكم سفينة مصرية عبرتها خلال القرن التالي لشقها؟.. ألم تكن ترعة المحمودية أكثر ارتباطا ونفعًا للاقتصاد المصري؟ وأكثر مساعدة له على «مسايرة الزمن»؟

هذا التغريب الذي يجعلنا أكثر قابلية للاستعيار» ويدمر إمكانية وفرصة تحقيق التحديث الحقيقي، كان يتطلب في نفس الوقت تجريدنا من ديننا وتقاليدنا حتى لو بقت.أسماؤنا إسلامية، وتحزلت تقاليدنا إلى طقوس مشوهة بلا روح.

وليس من الإنضاف أن نقول: إن العالم الإسلامي احتاج إلى قرن ونصف من الزمن ليتقبل هذا التغريب.. بالعكس هذا التغريب شرعنا فيه فور جلاء الفرنسيين، وربما لو طال العمر بنابليون أربعين سنة أخرى وزار مصر لأدهشته السرعة التي أنجز التغريب بها أفضل نموذج للنخبة التي كان نابليون يفتش عليها عبن بين شيوخ الأزهر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية