مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 106
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
هذا الألباني الذي التقطته سفينة إنجليزية وقذفت به عند شواطتنا؛ والذي نفذ بعبقرية نادرة عملية التغريب هذه. وقضى على أملنا في تحقيق الثورة الصناعية؛ وأسلمنا فريسة معدة للابتلاع للإستعبارية الغربية؛ التي كافأته بأن خلعت عليه صفات المجد والإصلاح؛ وسمته باني مصر الحديثة؛ ثم يأتي اليوم «كرستوفر هيرولد» فيشجب كل ما كُتب عن «باني مصر الحديثة»؛ إذ يقول: إننا لم نتعلم مسايرة الزمن إلا بعد قرن ونصف من الحملة الفرنسية! إذا ماذا كان «محمد علي؟ وخلفاؤه يفعلون؟ هل كان المؤرخون الغربيون يكذبون علينا؟ نعم.. وهم يكذبون اليوم أكثر؛ عندما يحاولون التغرير بنا لقبول تجربة عاجزة مشوهة المحمد علي١. وبينما كان ١محمد علي، يتولى «تغريبنا» كان الطرف الآخر من آسيا يشهد تحديثًا حقيقيًا لأمة سعيدة الحظ» وفقت إلى قادة عرفوا أن الطريق إلى التحديث الحقيقي؛ هو الاحتفاظ بالدين والتقاليد. الأصح إذن أن يقال: إنه خلال القرن ونصف القرن التالية لغزوة نابليون؛ ل يفعل العالم الإسلامي -للأسف- إلا إنجاز هذا التغريب.. أو التحديث المزيف الذي جاءت مدفعية الغرب تفرضه.. ولم يكن هدم بعض مظاهر التخلف وبناء مظاهر التقدم، إلا نوعًا من عمليات هدم الأبواب القديمة والقلاع البالية وشق الطرق لكي تسهل حركة قوات الاحتلال الفرنسية. أما تفسير تخلفنا عن مسايرة العصر بأننا أفسدنا نوايا نابليون الطيبة بسوء ظنناء وسوء سلوكنا وغباثناء فهو تفسير خاطئ وظالم؛ فإن بلادًا