شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 107

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إسلامية عديدة؛ بل كل البلاد الإسلامية. سقطت قبل حملة نابليون وبعدها تحت الحكم الغربي؛ ومعظمها استسلم بعد مقاومة طالت أو قصرت. واستقر حكم الغرب مطلق السلطة في سائر البلاد الإسلامية؛ فترات تترواح ما بين ثلاثة قرون.. ونصف قرن.. فلماذا لم يثبت الغرب حسن نيته وينجز التحديث المنشود؟ أين هو البلد الإسلامي الذي خرج منه الاستعمار الغربي أو زال عنه الحكم الغربي فإذا به بلد يساير الزمن؟ وإن كانت العقبة في الإسلام فقد استعمر الغرب شعوبًا غير إسلامية؛ بل وبلا دين جدي على الإطلاق؛ فلماذا لم يجدئها؟ صحيح إن كل البلاد الإسلامية التي احدثها، الغرب تعج بالكباريهات؛ وتبيح لان برضاء الطرفين، والمتشدد منها يشترط موافقة الزوج أو الزوجة! وبعضها يبيح اللواطة للراشدين (قبل إقرار ذلك في بريطانيا بنصف قرن)؛ وكلها تشرب الخمر وتأكل لحم الخنزير، وكلها يستطيع السائح الغربي أن يقفي فيها وفنا طيبًا.. وباختضار إن التقاليد والدين قد ما مثا عَنيفَاء ولكن أهذا هو التحديث المنشود؟ إن كان.. فنحن إذن دول عصرية.. فلماذا كل هذا الجدل حول الطريق إلى دولة عصرية؟ بدا إن شعبنا قد عرف حتى في هذا الوقت المبكر (عصر الحملة الفرنسية) أنه من المستحيل أن تقوم منفعة متبادلة بين المستعمرات والمستعمرين، وإن مسايرة الدول الاستعمارية للزمن؛ بل وسبقها للزمن»؛ قد تم على حساب الإبقاء القسري للمستعمرات -أي: نحن- في أسر التخلف.. إذ كان يستحيل في ظل الحضارة الغربية أن تتصنع المستعمرات طالما ظلت خاضعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية