مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 122
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فبعد معاهدة لم تحترم مع حامية العريش، وبعد سلب ونهب غزة؛ وقضاء يومين «مع المسيحيين في الرملة» أتم جيش «غلاة الجمهوريين» فتح يافا بنفس الأسلوب الذي تم به فتح القدس منذ ثمانية قرون! بل وبنفس الوصف «الشاعري» الذي تتحدث به كتب التراث اليهودي عن المعارك «الظافرة» والأعمال «النبيلة» التي قام بها جيش إسرائيل بقيادة مجرم الحرب جهوه؛
«وحالما استولى هؤلاء الجنود البواسل على المدينة ودخلوها أعملوا السيف في نحو 7٠٠١ جندي من الحامية كانوا يجاولون التسليم»؛ وراح الفرنسيون يقتلون أعداءهم كالمجانين طوال ذلك المساء كله؛ والليل كله؛ وفي صباح الغد فالرجال والنساء والأطفال والمسيحيون والمسلمون، وكل من له وجه إنسان سقط صريع جنونهم كما قال «مالواء الذي ما زالت الصفحات التي كتبها في وصف هذا المشهد البشع تتجاوب بشعور الفزع والخزي.. وفي (يافا) كان النهب والسلب وشق البطون وهتك أعراض البنات وهن ما زلن في أحضان أمهاتهن الماثتات».
«كل هذاء وشر من هذا وقع في يافا في ١ و/ مارس.. أما نابليون فكان تعليقه الهادئ: «بلغت سورة الجند قمتها: فأعملوا السيف في كل إنسان؛ وقاست المدينة بعد بها جميع الأهوال التي تقاسيها مدينة مقتحمة».
ونابليون لم يخطئ في اعتبار ما جرى في يافا قانونًا عامًّا بالنسبة لسلوك الحضارة الغربية.. ولكننا -بكل تواضع- نرفض اعبار ذلك السلوك البربري قانونًا عامًا للسلوك البشرّي؛ وبالذات؛ فإن حضارتنا أثبتت